المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٩ - فصل في التنازع
[ (مسألة ١٤): كل من يقدم قوله في الموارد المذكورة عليه اليمين للآخر]
(مسألة ١٤): كل من يقدم قوله في الموارد المذكورة عليه اليمين للآخر (١).
و الثاني للأجير، و لكل منهما المطالبة بعين ماله خالصا عن مال غيره بقاعدة السلطنة فلا يحق للمستأجر إلزام الأجير بقبول قيمة الخيوط بدلا عنها، و لا للأجير إلزام المستأجر بدفع القيمة.
و حينئذ فإن رضيا بتصدي أحدهما أو ثالث بالنقض فهو، و إلا فلا بد من مراجعة الحاكم الشرعي للإجبار على ذلك بعد ان كان لكل منهما حق في العين يستلزم التصرف فيه تصرفا في ملك الآخر.
نظير ما لو أراق احد ماءه في قدر الآخر فان الماء لم يخرج عن ملكه بالإراقة، كما لم يخرج القدر عن ملك مالكه و لكن تصرف كل منهما في ماله يستلزم التصرف في مال الآخر، فان رضيا بالتفريغ و إلا أجبرهما الحاكم. هذا.
و لو ترتب على الإجبار و نقض الخياطة تعيب الثوب ضمنه الأجير لأنه حصل من فعله و كان هو السبب الموجب للوقوع فيه.
(١):- أي [١] لنفي القول الآخر الذي يدعيه المدعي و الوجه فيه ظاهر فان القضاء و فصل النزاع لا يكون إلا بالبينة أو اليمين بمقتضى قوله (ع): إنما أقضي بينكم بالايمان و البينات، فيطالب المدعي بالبينة أولا فإن تمكن و إلا يوجه الحلف نحو المنكر و له رد اليمين إلى المدعي، فليس معنى تقديم قول المنكر عدم الاعتناء بدعوى المدعي
[١] لعل المراد انها حق للآخر عليه.