المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٨
..........
في تلك المدة و يثبت الخيار للمشتري ان كان جاهلا بالحال، إلا إذا كان من قصده حال البيع نقل المبيع بماله من المنفعة فتنتقل المنفعة حينئذ أيضا و ان اختلف السبب لعدم اعتبار الاتحاد.
هذا ملخص كلامه (قده).
و لكنه لا يمكن المساعدة عليه لعدم المقتضي للخيار في المقام، فان من يتملك المنفعة بسبب من اجارة و نحوها ثمَّ يتملك العين بسبب آخر من شراء و نحوه ثمَّ يتصدى للبيع.
فاما ان يقصد البيع على النهج المتعارف بين الناس، و المرتكز في أذهان عرف البائعين و المشترين من نقل العين بما لها من المنافع المعدودة من توابعها كما أشار (قده) في آخر كلامه فلا مقتضي حينئذ للخيار بعد انتقال العين و المنفعة معا إلى المشتري كما هو واضح.
و إما ان يقصد بيع ما اشتراه خاصة أي العين مسلوبة المنفعة، فحينئذ ان كان المشتري عالما بالحال فلا خيار له أيضا بعد اقدامه و موافقته على شرائها كذلك كما هو ظاهر أيضا.
و ان كان جاهلا فتخيل ان المبيع هو العين ذات المنفعة لا المجردة عنها فأقدم على شرائها كذلك فالظاهر بطلان البيع حينئذ- لا الصحة مع الخيار- لعدم المطابقة بين الإيجاب و القبول المعتبرة في صحة العقد إذ الذي أنشأه البائع و تعلق به الإيجاب هو بيع العين مسلوبة المنفعة و الذي قبله المشترى هو شراء العين ذات المنفعة، فما أنشأه البائع لم يقبله المشتري، و ما قبله لم ينشأه البائع، فأين التطابق المعتبر بينهما؟! فان هذا نظير ما لو أوجب البائع بيع الجزء الأول من كتاب شرح اللمعة فقبل المشتري شراء الجزءين، أ فهل يحتمل حينئذ الحكم بالصحة مع التدارك بالخيار لتبعض الصفقة، كلا- ضرورة ان مورد الخيار المزبور