المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٣ - فصل في التنازع
و تنازعا قدم قول المستأجر (١) فلا يستحق المؤجر أجرة حمله،
(١):- استنادا إلى أصالة عدم وقوع الإجارة على ما يدعيه الأجير بناء على ما يبدو منه من عد المقام من موارد المدعي و المنكر. هذا و مفروض كلامه (قده) في هذه المسألة ما إذا كان التنازع بعد الحمل لما سيصرح به في ذيل المسألة الآتية التي هي عين هذه المسألة بتفاوت يسير- كما سنبين- من ان النزاع إذا كان قبل الحمل فالمرجع التحالف.
أقول: لا ينبغي الشك في التحالف فيما إذا كان النزاع قبل العمل من حمل أو خياطة مرددة بين القباء و القميص- المفروضة في المسألة الآتية- و لا يصغى إلى ما قد يدعى من الاندراج حينئذ في باب المدعي و المنكر بدعوى عدم صدور الدعوى إلا من المستأجر فحسب فإنه الذي يطالب بحمل متاعه إلى المكان الذي يدعيه و ينكره الأجير و اما ما يدعيه الأجير من ملكية الأجرة و انتقالها إليه فالمستأجر معترف به و لا ينكره ليتشكل التداعي بينهما.
و ذلك لما اسلفناك قريبا من ان مجرد الاعتراف المزبور لا يمنع عن تضمن دعوى اخرى ضد الخصم فإن الأجرة و ان كانت مملوكة للأجير باعتراف الطرفين إلا ان استحقاق المطالبة في باب المعاوضة منوط بتسليم الطرف الآخر فلا استحقاق قبله إذا فكما ان المستأجر مدع كما أفيد فكذلك الأجير لأنه أيضا يدعي استحقاق تسلم الأجرة و مطالبتها قبل تسلم المنفعة التي يدعيها المستأجر، أي قبل نقل المتاع إلى المكان الذي يدعيه، و بعد نقله إلى ما هو يدعى وقوع الإجارة عليه. و هذا شيء ينكره المستأجر حسب الفرض. فلا جرم يتحقق التداعي بينهما المؤدي إلى التحالف، فأي منهما اثبت دعواه أما بإقامة البينة أو الحلف