العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٥٢ - و أمّا ردّ الشمس لأجله بعد المغيب
عن أسماء بنت عميس: أنّ النبي (عليه السّلام)/ ٥٠٦/ كان يوحى إليه و رأسه في حجر علي فغابت له الشمس فقال له [النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بعد ما فرغ من سماع الوحي]: يا عليّ أ صلّيت العصر؟ قال: لا. فقال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله و سلم): «اللهمّ إنّه كان في طاعتك و طاعة رسولك، فاردد عليه الشمس».
قالت أسماء: فرأيتها غربت ثمّ رأيتها طلعت ثمّ غربت.
(صلى اللّه عليه و سلم) يوحى إليه و رأسه في حجر علي رضى اللّه عنه ...
هكذا في النسخة المطبوعة بتحقيق محمّد ناصر الدين الألباني طبع المكتب الإسلامي و بقرينة وضع علامة السقوط- و هي الثلاث نقط في آخر الحديث- و بقرينة رواية الطبراني الحديث كاملا عن ابن أبي شيبة، يعلم أنّ النواصب من زمن بعيد مدّوا أياديهم الخائنة إلى التصرّف في حديث أبي بكر ابن أبي شيبة.
[و أيضا قال الطبراني:] حدثنا جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي، حدثنا علي بن المنذر، حدثنا محمّد بن فضيل، حدثنا فضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة بنت علي، عن أسماء بنت عميس قالت:
كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إذا نزل عليه الوحي كاد يغشى عليه، فأنزل عليه [الوحي] يوما و هو في حجر عليّ فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [بعد انقضاء الوحي]: صلّيت العصر يا علي؟ قال: لا يا رسول اللّه. فدعا اللّه فردّ عليه الشمس حتّى صلّى العصر.
قالت [أسماء]: فرأيت الشمس طلعت بعد ما غابت حين ردّت حتّى صلّى العصر.
هذه الأحاديث الثلاثة رواها الطبراني في عنوان: «أمّ جعفر بنت محمّد بن جعفر بن أبي طالب عن جدّتها أسماء، و فاطمة بنت الحسين عن أسماء» من المعجم الكبير: ج ٢٤ ص ١٤٤ و ١٤٧ طبعة بغداد.
و رواها عنه الهيثمي في مجمع الزوائد: ج ٨ ص ٢٩٧- بحذف الأسانيد- و قال: رواه كلّه الطبراني بأسانيد، و رجال أحدها رجال الصحيح غير إبراهيم بن حسن و هو ثقة وثّقه ابن حبّان، و فاطمة بنت عليّ بن أبي طالب لم أعرفها!! و لكن الهيثمي عرفها بعد و روى عنها حديث المنزلة من طريق أحمد بن حنبل و الطبراني ثمّ قال: «و رجال أحمد رجال صحيح غير فاطمة بنت عليّ و هي ثقة»، كما في باب حديث المنزلة من مجمع الزوائد: ج ٩ ص ١٠٩.