العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٢٠٧ - و أمّا الأذن الواعية
٤٣٣- و أخبرنا الشيخ محمّد بن الهيصم قال: حدثنا أبو بكر المفيد الجرجرائي بها قال: حدثنا أبو الدنيا. و ذكر الحديث بتمامه.
٤٣٤- و ذكر أحمد بن سيّار قال: حدثنا يعقوب بن كعب، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن علي بن حوشب:
عن مكحول [قال:] إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه قرأ وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ فالتفت إلى عليّ و قال: «يا عليّ سألت اللّه [أن] يجعلها أذنك» [١].
٤٣٥- و كذلك روي عن ابن عبّاس [٢] [أنّه قال:] الأذن الواعية [هو] عليّ.
أحمد بن عليّ الجزري في سنة: (٤٧٧) بحلب إملاء في داره ... قال:
سافرت في أرض إفريقيّة؛ فلمّا و صلت إلى «قيروان» وقف بنا رجل يسأل الناس؟ فروى لنا خبرا من هذه الأخبار؟ فقلت له: من أين لك هذا؟ قال: عندنا ب «القيروان» رجل مقعد يروي هذا الخبر مع أخبار جماعة؟.
فمضيت إلى أبي عمران الفقيه المالكي- و كان مقدّما ب «القيروان»- فقصصت عليه الخبر؛ فقلت له: أخبرني بها أكتبها عنك. فقال لي: لا يجوز أن أمليها أنا. قلت: و لم ذلك؟ قال: فيها خبر لا يجمع عليه العامّة؟! قلت: و ما هو؟ قال: قول النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم): «سألت اللّه أن يجعلها أذنك ففعل؛ فأنت الأذن الواعية» فكيف يجوز أن يكون الأذن الواعية و يتقدّمه أحد من الناس!!!
و متن هذا الحديث أيضا أخذناه من مختصر ابن منظور: ج ١٦؛ ص ٨٩ ط ١.
[١] ٤٣٤- و لحديث مكحول هذا أيضا مصادر و أسانيد؛ يجد الباحث ذكر كثير منها في تعليق الحديث: (١٠١١) و ما بعده في تفسير الآية الكريمة في شواهد التنزيل: ج ٢ ص ٣٦٥- ٣٧١ ط ٢.
[٢] و حديث ابن عبّاس رواه الحافظ الحسكاني بزيادات قيّمة بسندين في تفسير الآية الكريمة في الحديث: (١٢٦- ١٢٧) في شواهد التنزيل: ج ٢ ص ٣٧٦- ٣٧٧ ط ٢.