العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٤٦ - / ٦٩٩/ و أمّا الاسم الّذي سمّاه به أبو حكيم الطائي القاصّ فإنّه
تعزّينا عن الدنيا كراما* * * و لم نجب القرود إلى السجود
٥٣٦- و ذكر الأستاذ أبو بكر النحوي رفعه أنّ أعرابيا جاء إلى النبيّ صلى اللّه عليه فقال: يا رسول اللّه إنّ أبي يأكل من ماليه؟ فقال: «يا أنس ادع أباه إليّ».
فدعاه [أنس] إلى النبيّ صلى اللّه عليه، فقال [له النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)]: «يا أعرابي إنّ ابنك يزعم أنّك تأكل ماله»؟ فقال [الأعرابي]: هل هو إلّا عمّاته أو خالاته أو أنا أبوه؟
فهبط الأمين جبرئيل (عليه السّلام) فقال: «يا رسول اللّه، إنّ الشيخ قال في نفسه بالبارحة ما لم يسمعه أذناك، و قد بكى له أهل السماء»!!!
فقال [النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم):] «يا أعرابيّ هل قلت في نفسك البارحة ما لم يسمعه أذناي»؟ فقال [الأعرابي]: لم يزل اللّه يزيدنا بك بصيرة و يقينا، نعم يا رسول اللّه، فأنشد [الأعرابي] يقول:
غذوتك مولودا و علتك يافعا* * * تعلّ بما أحبى إليك و تنهل
إذا ليلة صافتك بالسقم لم أبت* * * لسقمك إلّا ساهرا أتململ
كأنّي أنا المطروق دونك بالّذي* * * طرقت به دوني فعيناي تهمل
تخاف الردى نفسي عليك و إنّها* * * لتعلم أنّ الموت حقّ موجّل
فلمّا بلغت الأمر/ ٧١٨/ و الغاية الّتي* * * [تقوّيت فيها صرت عنّى تذهل]
فليتك- إن لم ترع حقّ أبوّتي* * * -فعلت كما الجار المجاور يفعل
تراه معدّا إلى الخلاف كأنّه؟* * * بردّ على أهل الصواب موكّل
قال: فبكى النبيّ صلى اللّه عليه، و أخذ بتلابيب ابنه و قال [له]: «أنت و مالك لأبيك»!!
٥٣٥- الحديث- بمغايرة لفظيّة- رواه الطبراني برقم ٦٥ ٦٦ من المعجم الأوسط: ٧/ ٢٩٣ ط ١، قال: حدثنا محمّد بن خال بن يزيد البرذعي؟ بمصر، قال: حدثنا أبو سلمة عبيد بن خلصة بمعرّة النعمان، قال: حدثنا عبد اللّه بن نافع المدني، عن المنكدر بن محمّد، عن أبيه:
عن جابر بن عبد اللّه قال: جاء رجل إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: يا رسول اللّه ...