العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٤٠ - / ٦٩٩/ و أمّا الاسم الّذي سمّاه به أبو حكيم الطائي القاصّ فإنّه
صرفه في بوهة».
و البوهة أيضا فيما روي لنا عن الخليل: الضعيف الطائش.
و قال ابن دريد: هو الوحم الثقيل؟ و أنشد:
يا هند لا تنكحي بوهة* * * عليه عقيقته احسبا؟
و البوه: الكبير من البوم، فكأنّ معنى شوهة بوهة: قبحا و طيشا و ترابا مستقيما [و] و خامة لقاتل مثله رضي اللّه عنه.
و انتصاب ذلك على معنى الدعاء كأنّه قال في التمثيل: شاهوا شوهة و باهوا بوهة [أو] و ألزمهم اللّه شوهة و بوهة.
و ذكره للطهور و الفطور يعني ما يتطهّر به و يفطر عليه؟ و كذلك الوجود و السعود؟ و ما أشبه ذلك.
و أمّا قوله في شعره: «إذ تقفقفت والدا» فإنّ التقفقف اضطراب الحنكين و اصطكاك الأسنان و الارتعاش من الكبر أو الفزع أو البرد أو غير ذلك، و هو من قول الطائي: «لكبر؟»، و يقال: للحى البعير: القفقفن؟ و يقال: استقفّ الشيخ:
إذا انضمّ بعضه إلى بعض و تشنّج و صار كالقفّة، و القفّة: ما تتّخذه المرأة من خوص أو غيره يغزلها. و هي أيضا الشجرة البالية [ظ]، و يقال: قفّ النبت قفّا إذا يبس و تحطّم، و قال الراجز:
كأنّ صوت خلقها و الحلف* * * كنية أفعى في سبيس قفّ؟
و قوله في الشعر «حافدا» أي شريفا/ ٧١٢/ في الخدمة و السعي، خفيفا فيهما عجلا إليهما، و إنّما أراد بذلك في عبادته صوما و صلاة و ذكرا. و في دعاء القنوت: «و إليك يسعى و يحفد». و قال الشاعر:
حفد الولاية بينهنّ و أسلمت* * * بأكفّهنّ أزمّة الإجمال
و الحفدان و الحفود و الحفد: فوق المشي [١].
[١] كذا.