العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٢٥ - و أمّا الأسماء الّتي يسمّى هو بها فإنّها و الّتي ذكرناها آنفا يجمعها حديث واحد و هو ما
اجتمعوا لقتل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)؛ و تفصيل القضيّة يجده الطالب في تفسير الآية الكريمة في كتاب شواهد التنزيل: ج ١؛ ١٢٣؛ ط ٢.
و ليعلم أنّ هذه الخطبة التي ذكرها العاصمي هاهنا- أو قريبا منها- رواها أيضا الشيخ الصدوق رفع اللّه مقامه؛ بسند آخر- في الحديث التاسع في عنوان: «باب معاني أسماء محمّد و عليّ و فاطمة ...» من كتاب معاني الأخبار: ج ١ ص ٥٨ بتحقيق علي أكبر الغفّاري- و لأجل اشتراكها مع رواية العاصمي هذه في كثير من محتوياتها نذكرها حرفيّة لمزيد الاستفادة فنقول:
قال الشيخ الصدوق في الكتاب المتقدّم الذكر:
حدّثنا أبو العباس محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رحمه الله)؛ قال: حدّثنا عبد العزيز بن يحيى الجلوديّ بالبصرة؛ قال: حدّثني المغيرة بن محمّد؛ قال: حدّثنا رجاء بن سلمة؛ عن عمرو بن شمر؛ عن جابر الجعفي:
عن أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السّلام)؛ قال خطب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه) بالكوفة بعد منصرفه من نهروان؛ و بلغه أنّ معاوية يسبّه و يلعنه و يقتل أصحابه؟ فقام خطيبا؛ فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و ذكر ما أنعم اللّه على نبيّه و عليه؛ ثمّ قال:
لو لا آية في كتاب اللّه ما ذكرت ما أنا ذاكره في مقامي هذا؛ يقول اللّه عزّ و جلّ: (وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) [١١/ الضحى] [فأنا أحدّث بنعم ربّي عليّ و أقول]:
اللّهمّ لك الحمد على نعمك التي لا تحصى و فضلك الذي لا ينسى أيّها الناس إنّه بلغني ما بلغني و إنّي أراني قد اقترب أجلي و كأنّي بكم و قد جهلتم أمري و إنّي تارك فيكم ما تركه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): كتاب اللّه و عترتي و هي عترة الهادي إلى النجاة: خاتم الأنبياء و سيّد النجباء و النبيّ المصطفى.
يا أيّها الناس لعلّكم لا تسمعون قائلا يقول مثل قولي بعدي إلّا مفتر؛ أنا أخو رسول اللّه و ابن عمّه و سيف نقمته و عماد نصرته و بأسه و شدّته؛ أنا رحا جهنّم الدائرة؛ و أضراسها الطاحنة؛ أنا مؤتم البنين و البنات؛ أنا قابض الأرواح؛ و بأس اللّه الذي لا يردّه عن القوم المجرمين؛ أنا مجدّل