الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٩٨ - القول فى اقتضاء الامر بالشىء النهى عن ضده و عدمه
انتفاء الآخر كازالة النجاسة من المسجد مثلا فان وجودها يتوقف على؟؟؟ الصلاة مثلا قوله
فالتوقف عقلى يعنى ان الحاكم يتوقف احد الضدّين على انتفاء الآخر هو العقل و ان كان لتبادر؟؟؟
من جانب الشارع كالاكل القليل بالنّسبة الى الصّلاة فان العقل فان لم يحكم بضديّة لها الّا انه بعد فرض ثبوت ضديّته لها من الشارع هو يحكم بتوقفها على انتفائه قوله و قد اغرب بعض المحققين لعلّ نظره من هذا الى سلطان العلماء فى حاشية المعالم و لكن نسب مثله الى شيخنا البهائى و الفاضل الجواد و الحاجبى قوله من المقارنات الاتّفاقيّة اعلم ان المقارنة على قسمين احدهما المقارنة التأثيريّة و لو فى الجملة بان يكون احد المقارنين مؤثرا فى وجود الآخر كمقارنته الاحراق لوقوع فقاد و ثانيها المقارنة الاتفاقيّة اى الخالية عن تاثير احد المقارنين فى وجود الآخر رأسا و هى ايضا على قسمين احدهما النادريّة نحو خرجت فاذا الأسد بالباب و الآخر الدّائميّة بان يكون كلّما اتّفق وجود احدها اتّفق معه وجود الآخر على نحو العرض لا الطّول لئلّا يكون مقدّمة كمقارنة نهق الحمار لنطق الانسان فى قولنا لو كان الانسان ناطقا فالحمار ناطق فالامر بالشيء مع النّهى عن الضدّ من هذا القبيل على مذهب سلطان العلماء ره قوله اولى بالاذعان وجه الاولويّة هو استلزام الفعل المامور به لترك الضدّ [١] الخاصّ دون العكس فان ترك الضدّ قد ينفكّ عن فعل المامور به بواسطة وجود الصّارف و بعبارة اخرى ان توقف فعل المامور به على ترك الضدّ من قبيل توقّف المشروط على الشرط و توقّف ترك الضدّ على فعل المامور به من قبيل توقّف المسبب على السّبب و التوقّف على المقدّمة السببيّة اوضح من غيره قوله حصل ذلك الاشتباه اى توهّم المقدميّة قوله مع انه محال الى هنا كلام سلطان العلماء ره و الضّمير فى انّه راجع الى الاذعان المذكور او الى التوقّف فى المقامين وجه المحاليّة على ما سيشير المصنف ره اليه هو لزوم الدّور و تفصيله ان يقال ان فعل المامور به يتوقّف على ترك الضدّ لكونه مقدّمة له على زعمكم و ترك الضدّ يتوقّف على فعل المامور به لاولويّة الاذعان به فينتج انّ فعل المامور به يتوقّف على فعل المامور به فهذا محال قوله و غرضه من المقام الثانى هو شبهة الكعبى فيكون غرضه من المقام الاوّل هو ما نحن فيه و الكعبى هو ابو القاسم البلخى من قدماء المعتزلة و هو فاعل بان الاحكام الشرعيّة اربعة باسقاط المباح و الظاهر ان غرض بعض المحقّقين من المقام الثانى ليس عين شبهة الكعبى لانّ كون فعل المامور به مقدّمة لترك ضدّه ليس بواسطة كونه مامورا به بل بواسطة كونه ضدّا لضدّه فح يسرى الحكم فى جميع الاضداد فيكون فعل كلّ ضدّ مقدّمة لترك ضدّه فيلزم منه كون فعل المباح الّذى هو ضدّ للحرام مثلا مقدّمة لتركه فهذا هو شبهة الكعبى لا مطلقا قوله بان الفرق بينهما اى بين فعل المامور به و ترك الضدّ او بين المقام الاوّل و شبهه الكعبى قوله قد يتخلّف عن جميع الافعال اى ينفكّ عنه كما اذا كان الصّارف موجودا و هو عدم ارادة الحرام لاجل نفرة الطّبع او الخوف من اللّه او من الخلق عموما او خصوصا فح لا يحتاج المكلّف الى ارتكاب فعل من الافعال لترك هذا الحرام قوله
[١] انما قيّدنا ضدّ بالخاصّ لانّ بل السّلطان ره هو بالمقارنة فى الضدّ و لكن الاولويّة خاصّ لا العام كما لا يخفى منه