الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٨٥ - فى تعارض الاحوال و التراجيح بينها
المشكوك الذى هو محل النزاع بما لا يعلم كونه من قبيل ما خلّى و طبعه حتّى يحمل على صاحب المزيّة او من قبيل ما احتفّ بعارض ليحمل على مقابله و توضيح الجواب ان احتفاف هذا العارض نادر فيلحق المشكوك بالغالب و لو ظنّا فيظنّ ارادة ذى المزيّة و هو كاف فى المقام قوله ما هو اخسّ اى الادنى و الاحقر من حيث الفائدة قوله فيه انّا نمنع هذا ايضا منع لاوسط الامور الثلاثة اى اولويّة ذى المزيّة حتّى بطريق الغلبة قوله فان قيل اه توجيه للمتمسّكين بالامور الثلاثة فى تقريب الاستدلال بعد تسليم منع اوسطها و هى اولوية ارادة ذى المزيّة من مطلق المتكلّم بتقييد ارادة ذى المزيّة من الشارع اذ لا ذهول له عن المصالح و المحاسن و لو كانت خفيّة فيجب حمل كلامه عليه قوله فيق جواب عمّا قيل توضيحه انه لا يتعيّن على الشارع ايضا ارادة ذى المزيّة و لو غالبا و لا يقبح عليه اختيار الادنى لتخاطبهم على قدر عقولهم نعم فى بعض الاحوال يحسن منه اعتبار ذى المزيّة و هو مقام الاعجاز قوله و نحوه اراد بنحو الاعجاز كرامات الأنبياء و الائمّة و العلماء قيل فى بيان الفرق بينهما انّ المعجزة هو امر خارق للعادة مقارن لدعوى النبوّة لا مطلقا بخلاف الكرامة و هى مطلقة هذا فرق اصطلاحىّ و لكن فى اللّغة يصدق كلّ واحد منهما على الآخر قوله و مع تسليم ذلك هذا تسليم لاوسط الامور و منه لثالثها يعنى سلّمنا اولويّة ارادة ذى المزيّة من المتكلّم غالبا و انه يحصل من ذلك الظنّ بالارادة لكن لا نسلّم انه يجب ان يحمل كلامه المشكوك فيه على ذلك اعتمادا على هذا الظن قوله انّ المجاز فى نفس الامر اغلب اراد بالمجاز معناه الاعمّ الشّامل للتّخصيص و الاضمار ايضا قوله اغلب اقرار المجاز اراد به غير التّخصيص اعنى ما يشمل الاضمار ايضا قوله
فى العام لا مطلقا لعلّ غرضه ما اشار اليه بعض الاعلام و هو انّ الحكم بتقديم التخصيص على المجاز مخصوص بنحو اكرم اهل البغداد مثلا اذا دار الامر بعد تسليم وجوب الاكرام بين تخصيص العام بالمسلمين منهم دون اليهودى منهم و بين تجوّز فيه بعلاقة اخرى كالمجاورة فيراد به جميع اهل الكاظمين مع فرض خلوّهم من الكافر فح يتعيّن الاوّل لانّ تخصيص العام اكثر وقوعا من حمله على مجاز آخر مع ارادة العموم منه و امّا اذا لم يسلّم وجوب الاكرام و دار الامر بين تخصيص العام كما ذكر او حمل صيغة الامر على مطلق الرّجحان بعلاقة المطلق و المقيّد فلا يحكم بتقديم التّخصيص ح لعدم الغلبة و لا يخفى على من تتّبع كلمات العلماء انّ انكار الغلبة فى هذه الصّور مخالف لكلماتهم لانّهم قائلون بتقديم التّخصيص على المجاز مطلقا قوله فى غيرهما اى فى غير المجاز و التخصيص و هو النقل و الاشتراك قوله يقدّم المجاز على الاشتراك و النّقل المراد بالمجاز هنا غير التّخصيص و هو المجاز بالمعنى الاخصّ و الاضمار فيحصل هنا اربع صور من الصّور العشرة المعروفة احدها تقديم المجاز بالمعنى الاخصّ على الاشتراك ثانيها تقديمه على النقل ثالثها تقديم الاضمار و على الاشتراك رابعها تقديمه على النقل قوله و لا يبعد ترجيحه على الاضمار ارجاع لضمير على المجاز على سبيل الاستخدام لانّ المراد من المجاز كما ذكرنا اعمّ من المجاز بالمعنى الاخصّ و