الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٨٤ - فى تعارض الاحوال و التراجيح بينها
الامر ح بين التّخصيص بان يقال احلّ اللّه البيع الّا البيوع المحرّمة المعلومة كبيع العنب ليعمل خمرا و بيع الخشب ليعمل صنما و نحوهما و بين النقل بان يقال البيع قد نقل الى البيوع المحلّلة لا لمحرّمة فلا احتياج الى التّخصيص قوله و التّخصيص ارجح من المجاز هذا ثامن الدّورة من ملاحظة التّخصيص مع المجاز بعد اتمام دوران النقل مع الثلاثة الباقية مثّلوا له بقوله تعالى تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى تطبيقه يتمّ بثلاثة امور احدها ان الامر حقيقة فى الوجوب و ثانيها انّ الْبِرِّ وَ التَّقْوى* امّا عامّان او مطلقان و ثالثها
انه لا يجب المعاونة على كل برّ و تقوى اجمالا لاستلزامه التّكليف بما لا يطاق فح لا بدّ امّا من ارتكاب المجاز يعنى حمل صيغة تعاونوا على مطلق الرّجحان مع بقاء الْبِرِّ وَ التَّقْوى* بحالهما و من ارتكاب التّخصيص يعنى تقييد الْبِرِّ وَ التَّقْوى* او تخصيصهما بالواجبات مع بقاء الامر على حقيقته و هى الوجوب قوله لحصول المراد و غيره لانّه اذا كان المراد من لفظ العام غير الخاص و لم يظهر قرينة التخصيص يحمل اللفظ على العموم فيحصل المراد و هو الباقى مع غيره و هو الخاصّ بخلاف المجاز فانّه اذا لم يعرف قرينته يحمل على الحقيقة و الحال انّها فى نفس الامر غير مرادة بل المراد هو المعنى المجازى قوله و الترجيح ارجح من الاضمار هذا تاسع الدّورة من ملاحظة التّخصيص مع الاضمار نحو اكرم العلماء و لا تكرم زيد العالم فيدور الامر بين كون الثانى مخصّصا او مقدّرا فيه لفظ الغلام او الاب او غير ذلك قوله المساوى للاضمار و هذا عاش الدّورة من ملاحظة المجاز مع الاضمار بعد اتمام دوران التخصيص مع كلّ منهما ففيه خلاف قيل بالتساوى كما ذكره المصنّف ره و قيل بترجيح المجاز على الاضمار و قيل بالعكس مثاله نحو قوله تعالى فَلْيَدْعُ نادِيَهُ و هى فى اللّغة بمعنى المجلس يحتمل ان يكون المراد منها اهل المجلس مجازا من باب تسمية الحال باسم المحلّ و ان يكون المراد منها معنى اللغوى و ليكن بارتكاب الاضمار بتقدير الاهل قوله و فى كثير منها نظر مثل القول بمساوات المجاز للاضمار و القول باكثريّة الاشتراك بالنسبة الى النقل و القول بعدم جواز سبك مجاز عن مثله و قد أسلفنا عدم تسليم هذه الوجوه قوله معارض بمثلها لعلّ غرضه ره بالمثليّة هنا وجود المرجّح و لو من وجه آخر فى الطرف المقابل كما ذكر للاشتراك فى مقابل المجاز لا المعارض بالمثل المصطلحى قوله كون صاحب المزيّة الكاملة اه عرضه ره تقريب الاستدلال بمذاق المستدل بترتيب امور ثلاثة احدها ان وجود امثال هذه المرجّحات المذكورة فى احد الطّرفين و ذا مزيّة ذاتيّة للكلام و ثانيها
انّه اذا كان احد الطّرفين ذا مزيّة ذاتيّة فتعيّن ارادته من المتكلم و ثالثها انّه اذا تعيّن ارادة المتكلّم ذا مزيّة ذاتيّة فيجب ان يحمل عليه كلامه المشكوك فيه و قد ظهر لك ان الامر الاوّل فى كلامه مطويّ قوله
بالارادة الاولى هنا بمعنى المتعين كما فى قوله تعالى أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ* قوله فلا يختاره المتكلّم اه كانّ هذا جواب عمّا يق على منع الامر الاوسط توضيحه ان المرجوح بحسب الذّات قد يصير راجحا بسبب العارض و بالعكس فلا يتعيّن ان يكون الصّاحب المزيّة الكاملة مراد المتكلّم فعلى هذا يكون الكلام