الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٦٩ - فى بيان صحة السلب و عدمها
فى الجلاب المسلوب الطعم قوله الاطّراد و عدم الاطراد اعلم ان المراد بالاطراد هو جريان استعمال اللفظ فى المعنى المفروض بحسب المقامات بحيث لا يختص جوازه بمقام دون آخر و يصح اطلاقه على مصاديق ذلك المعنى اذا كان كليّا مثلا لفظ زيد و انسان حيث يطرد استعمال كل واحد منهما فى معناه من دون الاختصاص بتركيب دون تركيب آخر بخلاف مثل رقبته فيصح ان يراد بها الانسان المملوك فى قولهم اعتق رقبة بخلاف غيره من المقامات فلا يقال نام رقبة و لا قال رقبة و كذلك اليد يطلق على الانسان فى نحو قوله عليه السلم على اليد ما اخذت حتى يؤدّى و لا تطلق فى غيره من المقامات فلا يقال يد ذهبت يد و كذا يق اسأل القرية بخلاف باعث القرية و ذهبت القرية قوله و الاول علامة للحقيقة اعلم انهم اختلفوا فى ذلك على اربعة اقوال احدها ان الاطراد علامة للحقيقة و عدمه علامة للمجاز كما عن النهاية و ثانيها انهما ليسا بعلامتين فى شيء كما عن مختصر الحاجبى و المعارج و الظاهر ان ميل المصنف ره الى هذا القول كما يستفاد فى آخر كلامه و ثالثها ان الاطراد ليس علامة الحقيقة و لكن عدم الاطراد علامة المجاز كما عن العضدى و غيره و رابعها عكس الثالث كما عن التهذيب قوله ان الحقائق وضعها شخصىّ و المجازات وضعها نوعىّ توضيح الكلام على وجه يليق بالمقام هو ان الوضع قسمان شخصى و نوعى اما الشخصى فهو ما كان الوضع فيه متعلقا بشخص اللفظ و هو على ثلاثة اقسام احدها
ان يلاحظ مادة مخصوصة بهيئة مخصوصة عارضة لها فوضع المجموع بازاء معنى كلى كانسان او جزئى كزيد و ثانيها ان يلاحظ هيئة مخصوصة مع قطع النظر عن مادة مخصوصة فوضعت بازاء معنى كهيئة فاعل و مفعول و غيرهما من انواع المشتقات اسمية و فعلية و ثالثها ان يلاحظ مادة مخصوصة مع قطع النظر عن هيئة مخصوصة فوضعت بازاء معنى كما فى مبدا الاشتقاق فى المستفاء الذى يقال له الاصل الواحد بناء على التحقيق الذى صار اليه غير واحد من العلماء الاصول تبعا للمحقق الشريف ره على ما نسب اليه فى بعض تحقيقاته من ان الحروف المرتبة من حيث التقديم و التاخير المعراة عن الحركات و السكنات موضوعة للحدث الخاص بشرط تحققها فى ضمن احدى الهيئات الموضوعة فمبدأ الاشتقاق فى ضرب و يضرب و ضارب و مضروب مثلا هذه الحروف اعنى ض ر ب لا بشرط الحركات و السكنات فانها بهذه الاعتبار و؟؟؟ للحدث المحدود الذى قد يعرف بمباشرة جسم لجسم على وجه يستتبع الايلام ثم اخذ منهما ضرب يضرب و غيرهما حتى ان المصدر ايضا ماخوذ منهما فيكون من المشتقات يرد عليه ان المعنى الذى بينوه لمادة ض ر ب هو معنى المصدر كما لا يخفى فلم يبق للمادّة معنى غير ذلك مع ان هذا القسم لو كان مقصورا على السّماع فما فائدة كون الهيئة نوعيا و اما النّوعى فهو ما كان الوضع فيه متعلقا بنوع اللّفظ و هو ما لم يلاحظ فيئه مادة مخصوصة و لا هيئة مخصوصة بان يلاحظ اللفظ لعنوان كلى غير ملحوظ معه مادة و لا هيئة ثم وضع للمعنى كما فى المجازات بناء على الترخيص فى النّوع فاطلاق