الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٣٣ - فى المجاز المرسل
ذكر الادلّة التّفصيليّة الظنّية تكون مجرّدة لأنّها ممّا يلائم المستعار له اعنى الظنّ و باعتبار الادلّة القطعيّة تكون مرشّحة لكونها ممّا يلائم المستعار منه اعنى العلم و وجه الشبه هو رجحان الحصول او وجوب العمل او مدلول الدّليل على اختلاف الاقوال و يحتمل ان يكون الاحكام من باب الاستعارة بالكناية حيث شبه فى النّفس الاحكام المظنونة بالاحكام المعلومة فيكون اثبات لعلم المختصّ بالمشبّه به للمشبّه و من باب الاستعارة التّخييليّة قوله فى الصّورة السّابقة و هى ان يكون المراد من العلم هو الظن او الاعتقاد الرّاجح قوله بمشابهة رجحان الحصول هذا على الجواب الثانى و هو اخذ العلم بمعنى الظن و الفرق بين هذا الجواب و الجواب الرابع هو ان وجه الشّبه هنا رجحان الحصول و فى الرابع وجوب العمل
[فى المجاز المرسل]
قوله او مجازا مرسلا هذا على الجواب الثالث اعنى اخذ العلم بمعنى الاعتقاد الرّاجح و هو من قبيل المجاز المرسل بذكر الخاصّ و هو العلم و ارادة العام و هو الاعتقاد الرّاجح الشامل لليقين و الظنّ و لا يخفى ان المراد من الخاص و العام هنا ليس الخاص و العام الاصولى بل المراد الخاص و العام المنطقى و العلاقة بينهما هى المطلق و المقيّد فافهم فان قلت انّما سمّى المجاز هنا بالارسال و فى السّابق بالاستعارة قلت لان الارسال فى اللغة الاطلاق و الاستعارة مقيّدة بادّعاء ان المشبه من جنس المشبّه به و المرسل مطلق من هذا القيد و لما كانت العلاقة هنا غير للمشابهة لهذا سمّى مرسلا بخلاف السّابق و الحاصل ان المجاز قد تكون علاقته المشابهة و قد تكون غيرها و قد اصطلح علما و البيان على تسمية النّوع الاوّل استعارة و الثانى مجازا مرسلا قوله و يظهر من ذلك الكلام فى الوجه الاخير ايض الكلام فاعل يظهر و المراد من الوجه الاخير هو اخير الوجهين و هو الجواب الخامس اعنى العلم بمدلوليّة الدّليل وجه الظهور انّ العلم فى هذا الوجه ايضا على ما زعم المصنّف ره استعير للظنّ بمشابهة مدلوليّة الدليل نظير ما ذكرنا سابقا فى اوّل الوجهين اعنى وجوب العمل قوله فهو أردأ الوجوه اى اخسّها و افسدها لأن الفقه هو العلم بمراد الشارع او الظنّ القائم مقامه لا العلم بكون الحكم مدلولا للدّليل لظهور الفرق بين الارادة و الدلالة و جعل المدلول مرادا يحتاج الى اثبات مقدّمة اخرى و هى ان الحكم اذا كان مراده من الكلام غير مدلوله لا بدّ ان يبيّن فاذا لم يبيّن نحكم بانّ مراده هو المدلول و الّا لزم القبح قوله
من الوجه الاوّل اى حمل العلم على معناه الحقيقى و هو اليقين فلا يلزم سبك مجاز عن مثله بل يلزم سبك مجاز عن حقيقة و كذلك لا يلزم ذلك على الوجهين الاخيرين بناء على التوجهين الذين ذكرناهما من التقدير و الحيثيّة قوله بحجيّته اى بحجيّة الاستنباط مع كون المراد منه المستنبط قوله لمطلق الفقه اى الاعم من الصّحيح و الفاسد و المراد من الصّحيح ما يترتّب عليه الاثر و هو جواز العمل به و من الفاسد خلافه قوله فيبقى الاشكال اه لأن الحدّ يشتمل على ما لا يشتمل عليه المحدود و هو الفقه الفاسد الذى لا يجوز العمل به قوله من جعل العلم فى التّعريف عبارة عمّا يجب العمل به الاولى ان يقول فى موضع هذه العبارة ان من اعتبر فى