الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٩٠ - فى ان النهى فى العبادات هل يوجب الفساد ام لا
النظر الى الاجنبيّة لان النّظر اليها غير الصّلاة فلا يتّحدان قوله امّا يتعلّق به لنفسه الى قوله غير متّحد فى الوجود الضّابط الكلّى الحاصر للاقسام السّبعة على ما ذكره بعض الاساتيد هو ان النّهى امّا متعلّق بماهيّة العبادة او المعاملة من حيث هى فهو المنهىّ عنه لنفسه ام لا و ح امّا ان يتعلّق بها امر داخل فيها فهو المنهىّ عنه بجزئه او خارج عنها و ح فذلك الامر خارج امّا ان يكون من لوازم الماهيّة او مشخصات الفرد فى وجودهما الخارجى بحيث يلزمه من تبدّله تبدّل النّوع او الشّخص فهو المنهىّ عنه لوصفه اللّازم او لا و عليه فامّا ان يكون بحيث اعتبره الشارع فى الصحّة فهو المنهىّ عنه لشرطه او لا و عليه فامّا ان يكون من قبيل الصّفات فهو المنهىّ عنه لوصفه الخارج او من قبيل الافعال و ح فامّا ان يتحدّ معها فى الوجوب فهو المنهىّ عنه لشيء خارج متّحد او لا فهو المنهىّ بشيء مفارق غير متّحد سيذكر المصنف ره إن شاء الله اللّه تعالى امثلة هذه الاقسام السّبعة قوله طبيعة تلك العبادة محصّله بحيث يمتاز المنهىّ عنه لنفسه من المنهىّ عنه لوصفه هو انّ الأوّل عبارة عن كون النهى عن الطّبيعة بوصف فى المكلّف غير مقدور على دفعه بحيث امتنع لاجله دخول الماهيّة فى الوجود بوصف الصحّة على القول بدلالة النّهى على الفساد كحالة الحيض و هذا لمعنى غير موجود فى المنهىّ عنه لوصفه اللازم او الخارج قوله و يؤيّده اى الايراد المذكور بقوله لا يقال اه قوله فان مفهوم الصّيغة انّما يرد على المادّة اه المراد بالمادّة هو المعنى الحدثى ففى نحو لا تصلّ الحائض المادّة هى الصّلاة و القيد كونها حال الحيض فالنّهى انّما هو عن الصّلاة حال الحيض فكانت الصّلاة منهيّة عنها لوصفها و كذا الكلام فى الاعلميّة فى المثالين المذكورين فى المتن فان العلم مقيّد أوّلا بالهيئة و الطبّ و التفصيل هو مدلول الهيئة وارد على المساواة و هو العلم بعد تقييده بالهيئة و الطّب قوله و بهذا يندفع اى بان ورود الصّيغة على المادّة انّما هو بعد اعتبار قيودها قوله تقتضى الزيادة فى اصل الفعل مثلا اذا قيل زيد اعلم افاد الاعلميّة مط فى جميع العلوم اذ اصل الفعل هو العلم و اذا وردت الهيئة اعنى التفصيل عليه تقتضى الزّيادة فى اصل العلم و اذا قيّد بقوله فى الهيئة او الطّب كان رجوعا عن الاطلاق الذى فهمه العقل اوّلا و امّا اذا قلنا بانّ مدلول هيئة التّفصيل وارد على مادّة العلم بعد تقييده بالهيئة و الطبّ اندفع الايراد المذكور قوله
من انّه يلزم بيان لما اورد قوله فى مثل ذلك المثال اعنى قوله زيد اعلم من عمرو فى الهيئة و عمرو اعلم من زيد فى الطّب قوله فيكون بمعنى قولنا اه هذه نتيجة للايراد المذكور بقوله لا يقال اه حيث اراد اثبات كون صلاة الحائض منهيّة عنها لوصفها لا لنفسها قوله فى مثل المثالين المتقدمين اى الامساك ثلاثة ايّام و القمار قوله الحيض من مشخصات الموضوع لا المحمول المراد من الموضوع و المحمول هو المكلّف و المكلّف به و ان كان مخالفا لاصطلاح المنطقيّين فى نحو لا تصلّ الحائض يكون الموضوع عبارة عن الحائض و المحمول عبارة عن الصّلاة قوله من قيود الحكم و النّسب الحكميّة و المراد من الحكم