الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٥٧ - القول فى النواهى
اليه قوله فيدخل فيه التحريم اى فى مدلول مادّة النّهى توضيحه ان المتبادر من هذه المادة فى العرف هو التحريم فح لا بدّ ان يؤخذ قيد الاستعلاء فى التعريف حتى يدخل فيه التحريم ليناسب تعريفه الاصطلاح معناه العرفى فافهم قوله ايضا لعلّه قيد لقوله و يدخل فيه التعريف يعنى كما ان التحريم داخل فى معناه العرفى بحكم التبادر فكذلك داخل فى تعريفه الاصطلاحى من جهة قيد الاستعلاء قوله
و امّا مثل اكفف اه جواب عن سؤال مقدّر و هو ان تعريف النهى ليس بمانع لصدقه على نحو كفّ او اكفف عن الزّنا مع انه ليس بنهى بل امر فح لا يكون تعريف الامر جامعا لخروجه و حاصل الجواب هو ان مثل اكفف له جهتان من جهة ملاحظة الكفّ بالذات فامر لكونه فعلا وجوديّا فلا يشمله تعريف النهى و من جهة كونه آلة لملاحظة حال الزنا فهى لكونه تركا فلا يضرّ دخوله فيه و خروجه عن الامر و لكن الحق انّه من باب الامر فقط لصدق حدّه عليه دون حدّ النّهى اذ الكفّ امر وجودىّ يعبّر عنه بالفارسيّة بنكاه داشتن فيكون معنى اكفف هو طلب الفعل الذى هو الكفّ لا طلب الترك نعم هو لازم معناه عرفا و لا كلام فيه قوله آلة لملاحظة فعل الآخر توضيح ذلك ان النفس فى المقام يتوجّه الى طلب الترك لانه المقصود بالذات و التعبير بصيغة اكفف ليس لكون الكف هو المطلوب بالذات بل لاجل انّه آلة لملاحظة الزّناء و حال من احواله بمعنى انّ المتكلّم اذا اراد تصوّر الزنا لطلب تركه يتصوّره بلحاظ الكف فيطلب تركه من دون مطلوبيّة الكفّ و اورد عليه بان اكفف ليس موضوعا لطلب الكف بهذا الاعتبار كيف و ما ذكره معنى حرفىّ و الماخوذ فيه معنى اسميّ و لكن دخول لا تترك فى الامر النسب من دخول اترك و اكفف فى النّهى لكونه طلبا للفعل بعبارة لازم مساو له اعنى ترك الترك فافهم قوله و الاقرب هو الاوّل اى كونه حقيقة فى التحريم و مجازا فى غيره قوله و يظهر وجهها اى وجه الاقوال المذكورة مع بيان اقربيّة المختار و عدم اقربيّة غيره قوله ممّا تقدم فى الأمر بان يتمسّك فى المختار بتبادر التحريم و فى غيره من الاشتراك لفظا هو باستعماله فى؟؟؟ الكراهة و صحّة تقسيمه اليها و يجاب عن الاوّل بان الاستعمال اعمّ من الحقيقة و المجاز خير من الاشتراك و عن الثّانى بانّ التقسيم لا يستلزم الحقيقة لان ارادة تقسيم النّهى الحقيقى غير مسلّم و ارادة الاعمّ لا تنفع مع انه ينقسم الى ما ليس بحقيقة اتّفاقا كالاستهزاء و نحوه و الاحتجاج للاشتراك المعنوى هو ان الحقيقة الواحدة خير من الاشتراك اللفظى و الحقيقة و المجاز و جوابه ان المصير الى المجاز فى الكراهة لدلالة الدّليل و انه خير من الاشتراك اللفظىّ مع انّ المجاز لازم على هذا القول ايضا اذا استعمل فى كلّ واحد من المعنيين بقيد الخصوصيّة قوله و امّا صيغة لا تفعل اه اعلم انه قد استعملت صيغة النّهى كالامر فى معان عديدة منها
التحريم نحو لا تاكلوا الرّبا و منها الكراهة نحو لا تنس نصيبك اى الموت و منها الدّعاء نحو لا تؤاخذنا ان نسينا او أخطأنا و منها الياس نحو لا تعتذروا اليوم و منها التّسلية كقولك للمصاب لا تحزن و منها الاستهزاء كما يقول لمن يدّعيك بالف تومان و انت تنكره لا تاخذه الّا بسكّة واحدة و منها