الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٣٣ - القول فى عدم جواز الامر مع العلم بانتفاء شرطه
الحقيقى و المجازى و هو خلاف التحقيق قلت هذا انّما يلزم اذا اريد به كلّ منهما على البدل و امّا اذا اريد به معنى عام شامل لهما على سبيل عموم المجاز فلا يلزم ذلك لانّ جوازه مسلّم و المعنى العام هو التوجّه الى الامتثال بمضمونه حسب المقدور و الاستطاعة سواء كان نفس المقدّمات او الشروع او هذه مع بعض اجزاء المامور به او مع تمام المامور به هذا منتخب ما افاده فى الحاشية قوله و الّا لانتفى الواجب المشروط غالبا اى لو كان الظن مع انكشاف الفساد مضرّا من جهة الاغراء بالجهل لزم انتفاء الواجب المشروط فى غالب افراده و اللّازم باطل و الملزوم مثله توضيح الملازمة هو انّ الغالب من افراد الواجب المشروط ما ظهر كونه مشروطا بقرينة متاخّرة عن الخطاب و ان كانت القرينة المتاخّرة انتفاء شرط الوجوب كالتمكن بعد كون الخطاب ظاهرا فى الواجب المطلق فيورث الظن للمكلّف بكونه مط فى بدو الامر مع كونه فى الواقع مشروطا فلو كان ذلك الظهور المورث للظن المذكور من قبيل الاغراء بالجهل الغير الجائز و كان الخطاب مستلزما للاعتقاد الجازم بكونه مط لزم كون الخطابات العامة بقاطبة المتكلّفين مطلقات و منجّزات بالنّسبة الى واجد الشرائط و فاقدها كالحائض و المسافر و المريض مثلا اذا طرأ اعذارهم فى اثناء الوقت و لم يمض منه بالنّسبة الى الصّلاة مقدار فعلها فلازمه انتفاء اغلب افراد الواجب المشروط هذا اذا كان القيد اعنى غالبا راجعا الى النفى اى و الّا لا انتفى غالب افراد الواجب المشروط و يحتمل ارجاعه الى المنفى اعنى الواجب المشروط اى و الّا لانتفى الواجب المشروط الذى كان غالب الوجود بالنسبة الى الواجب المطلق و لكن الظاهر هو الاوّل فافهم و امّا بطلان اللّازم فمن جهة دلالة النّص و الاجماع على كون الواجب بالنسبة الى الفاقدين مشروطا بمعنى توقّف وجوب الصّلاة و القيام و غيرهما على عدم طرد الاعذار المذكورة مطلقا حتى فى اثناء الوقت قوله كون ذلك الاستعمال اى الاستعمال الامر فى التوطين مثلا بعلاقة السببيّة و المسببيّة كما اشرنا اليه قوله فذلك يستلزم اى انكشاف فساد الظنّ لو كان مضرّا يلزم ان لا يجوز النسخ و هو باطل للاجماع على جوازه و وقوعه قوله
فان ظاهر الحكم التابيد يعنى انّ الحكم المنسوخ قبل مجيء النّسخ ظاهر فى التابيد و هذا الظهور يورث للمكلّفين الظنّ بكون الحكم مؤيّدا مع انه ليس بمؤبّد عنده تعالى بل موقّت الى مجيء النّسخ و ليس هذا الّا الإغراء بالجهل بالمعنى المذكور فيلزم ان لا يجوز النسخ مع ان جوازه و وقوعه اجماعىّ قوله و على القول بجوازه اى جواز النسخ قبل حضور وقت العمل و قد نسب هذا القول الى المفيد و الحاجبى و اكثر الاشاعرة قوله و الملازمة اظهر يعنى ان استلزام الاغراء بالجهل عدم جواز النسخ على القول بجوازه قبل حضور وقت العمل اشدّ و اقوى منه على القول بانحصار جوازه فيما بعد وقت العمل لان جهل المكلّف على هذا القول منحصر فى التّابيد فيكون الاغراء بالجهل الواحد بخلافه على القول بجوازه قبله فان المكلّف ح جاهل بالمامور به و التابيد معا فيكون من قبيل اغراء المكلّف على الجهلين فيكون النسخ على هذا قبح من النّسخ على الاوّل فيلزم ان يكون