الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ٢٢ - فى اخراج الضروريات من التعريف
مخرجا لها لانّ الملكة انما تكون ناشئة من الممارسة و المداومة و علومهم ليست كذلك و كذا لم يكن علمه تعالى فقط داخلا لو حمل العلم على غير الملكة و لكن اريد منه خصوص الحصولى اذ يكون علمه تعالى خارجا عن؟؟؟ الى المخرج فان قلت الظاهر انّ المراد من الادلّة هو الأربعة المعروفة فح يرد على الحدّ؟؟؟ احدهما انّ بعضا من العلماء لا يستنبط من بعض الادلّة اصلا امّا لعدم مسيس حاجة اليه باعتبار اخذه الاحكام من بعض آخر او لكونه ممّن ينكره كمن يمنع وقوع الاجماع او الاطّلاع عليه او ينكر حجيّته كمانع حجّية الكتاب او العقل فلا يصدق تعريف الفقه على علمه مع انه فقيه و الثانى انّ بعضا منهم قد يستنبط الاحكام من الشهرة و القياس فانّه يعدّ بالنّسبة اليهما فقيها قطعا مع انه لا يصدق تعريف الفقه عليه و لا يندفع هذا برجوع حجيّتهما الى احد الادلّة لانّ ذلك دليل الدّليل و المعتبر هو الدّليل و الّا لانحصرت فى العقل لرجوع حجيّته غيره اليه قلت ليس المراد من الادلّة هى الاربعة بحيث لا تزيد و لا تنقض بل المراد منها ما يعمّ الاربعة و غيرها و ليس الغرض من جمعيّة الادلّة هو ان يكون علم المجتهد بكل واحد من الاحكام عن كلّ واحد واحد من الادلّة بحيث يكون لحكم واحد اربعة دلايل بل الجمعيّة فى قبال الاحكام من باب مقابلة الجمع بالجمع بان لا يكون الحكم خاليا عن دليل فافهم
[فى اخراج الضروريات من التعريف]
قوله و يمكن اخراج الضروريّات ايضا اى كما يمكن اخراج الضروريّات ايضا اى كما يمكن اخراج علم اللّه و علم المعصومين عن ذلك بقيد عن ادلّتها كذلك يمكن اخراج الضروريّات عنه بهذا القيد و المراد بالضّرورة ما اشتهر ثبوته فى الدّين بحيث يعلمه عموم النّاس من غير افتقار الى نظر و استدلال كوجوب الصّلاة و حرمة الخمر و غيرهما الظاهر ان المصنّف ره أراده من الضروريات ما كان ضروريّا عند الامّة اعنى ضرورىّ الدّين لانصرافها اليه و لم يرد منها مطلق الضّروريّات فعلى هذا لا يرد عليه ما اورده بعض المحقّقين بقوله الظاهر ان الفقه بسبب مصطلحهم اسم للعلم بالمسائل التى لا يكون ثبوتها عن ظاهر الشريعة ضروريّا عند الامّة سواء كان ثبوتها منه ضروريّا عند ذلك العالم ام لا اذ من البيّن انّ الراوى الّذى يسمع الحكم مشافهة من النّبى(ص)يكون ثبوته من صاحب الشرع ضروريّا عنده مع ان علمه من الفقه قطعا و كذا الحال فى ضروريّات المذهب دون الدّين سيّما ما كان من ضروريّات المذهب عند العلماء خاصّة او بلغ من الوضوح عند النّاظر الى حدّ الضّرورة فان الظاهر ادراج الجميع فى الفقه فاخراج مطلق الضّروريّات عن الفقه ليس على ما ينبغى قوله فانّها من جملة القضايا التى قياساتها و يقال لها الفطريّات و هى القضايا الّتى يجزم العقل بعد تصور الطّرفين بتحقق النسبة لكن بواسطة لا يغيب تلك الواسطة عن الذّهن عند تصوّرهما كقولنا الاربعة زوج فان من تصوّر الانقسام بمتساويين فى الحال و رتّب فى ذهنه ان الاربعة ممّا انقسم بمتساويين و كلّما انقسم بمتساويين فهو زوج فيحكم بتحقّق النّسبة بينهما لكنّ هذه الواسطة لا تنفكّ عن تصوّر الطرفين و الّا لخرجت القضيّة عن كونها ضروريته و هى باعتبار الواسطة تمتاز عن الاوّليات و هى الّتى يجزم العقل بمجرّد تصور الطّرفين بتحقّق النّسبة