الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٨٧ - فى اقسام ما يتوقف عليه
من مكان حال ثالثها ما هو غير مقدور شرعا لكونه محرّما من جهة نهى الشارع عنه و رابعها
ما هو مقدور مطلقا بالقياس الى الصّلاة على تقدير اقتدار المكلّف بها و خامسها ما هو قدر مشترك بين المقدور و غير المقدور كتطهير الثوب فانّه يحصل تارة يغسله المقدور و اخرى بوقوعه فى الماء من غير قصد و ثالثة بغسل غيره منه من غير اذنه الى غير ذلك ممّا لا يستند الى قدرة المكلّف ذكره المصنّف سابقا من كون الواجب مشروطا بالقياس الى المقدّمة الغير المقدورة انما هو من اقسام الثلاثة الاوّل و لا كلام فيها و ما ذكره هنا انما هو فى القسم الخامس و هو ان كان قدرا مشتركا بين المقدور و غيره إلّا انه مثل القسم الرابع مقدور فالقائل بوجوب المقدّمة ح انّما يقول بوجوب القدر المشترك فيكون الواجب بالنسبة اليه ايضا مطلقا و لكن اورد عليه بعض الأساتيد بان هذا غير صحيح اذ التكليف كما لا يصحّ تعلقه بغير المقدور كذلك لا يصحّ تعلّقه بالقدر المشترك بينه و بين المقدور و ما ذكره المصنّف من كون القدر المشترك مقدورا انّما هو باعتبار وجوده فى الفرد المقدور لا مطلقا فالقائل بالوجوب انّما يقول بوجوب القدر المشترك بهذا الاعتبار و هذا ليس الّا قولا بوجوب المقدمة المقدورة بالخصوص فبالجملة كما يقبح على الحكم ان يتصوّر الغير المقدور بالخصوص ثم يأمر به كذلك يقبح ان يتصوّر القدر المشترك ثم يأمر به قوله
قد يكون الغير المقدور مسقطا عن المقدور و فعل الغير ثانيا عن فعل المكلّف و ما لا يتفطّنه و لا يستشعر به ايضا من المقدّمات مسقطا حال عن غير المقدور كما ان نائبا حال عن فعل الغير و ما لا يتفطنه عطف على الغير المقدور اسم ليكون قوله ايضا من المقدّمات خبر ليكون قوله مثل هذه المقدمة اى ما كان فعل الغير نائبا عن فعل المكلّف قوله غسل الغير ثوبه لعلّ مراده غسل الشخص ثوب نفسه فى حالة عدم التفطّن و الشعور كما اذا القى الثوب النجس فى النّوم على الكر ثم اخرجه فيكون طاهرا مع زوال عينه و ليس المراد ان يغسل غير هذا الشّخص ثوب هذا الشّخص و الّا لاتّحد المثال و الممثل فافهم قوله انّما يثاب على نيّته كما اذا نوى السّعى فى تحصيل الماء للوضوء فى وقت وجوبه ثم اعطاه الغير ماء فكان فعل الغير نائبا قوله القول بالوجوب مطلقا اى سواء كان المقدّمة شرطا او سببا و سواء كان كلّ منهما شرعيّا او عقليّا اللّام للعهد الخارجى الذكرى اذ فهم من كلامه فى اوّل القانون و لو بالسّياق و القول بالوجوب و غيره على سبيل الاجمال قوله و هو وهم اى انتساب القول المذكور الى السيّد غلط لانّ الوهم بالتحريك بمعنى الغلط يق وهمت بالحساب بالكسر اى غلطت قبيحا و بعض المحشين ارجعهما الى ترك المقدّمة و هو بعيد قوله و حصول العصيان اه رد لقوله و اما لحصول لعصيان بتركها قوله و الاقرب عدم الوجوب مطلقا غرضه عدم الوجوب الاصلى و امّا لوجوب التّبعى فهو من القائلين قوله لنا الاصل اى براءة الذمّة عن زيادة التكليف اذ القدر المتعيّن من الوجوب الّذى يترتب على تركه العقاب هو وجوب ذى المقدمة قوله فلاقتضاء البيّن اى البيّن بالمعنى الاخصّ قوله و امّا الغير البيّن اى غير البين