الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٧٨ - فى اقسام ما يتوقف عليه
اجتماع جميع شرائط الإصدار و الصدور كما يشترط فى العلّة التامّة مثلا و بعبارة اخرى هى لا تصدق الّا على الجامع للاجزاء من دون ملاحظة الشرائط فعلى هذا هى داخلة فى السّبب لصدق حدّه مع قيد لذاته عليهما ليست بداخلة فى الشرائط لعدم صدق تعريفه عليها اللّهمّ الّا ان يريد من العلّة النّاقصة غير معناها المصطلح كان يريد بها جزء العلّة التامّة غير الأخير منها فح تكون داخلة فى الشرط كما ذكرنا سابقا قوله و الشرط و السّبب قد يلاحظان بالنسبة الى الحكم الشرعى اه توضيح الكلام على وجه يليق بالمقام هو ان السّبب و الشرط على قسمين احدهما انّهما مقدّمتان للحكم الشرعى و الثانى انهما مقدّمتان لموضوع الحكم و المراد بالحكم الشرعى هو وجوب الصّلاة المستفاد من اقيموا الصّلاة مثلا و وجوب الزّكاة المستفاد من آتوا الزكاة مثلا و مقدّمات الحكم الشرعى كنفسه لا بدّ من وضع الشارع من دون مدخليّة العقل و العادة غالبا بمعنى انّ سببيّة سبب الحكم الشرعى كالدّلوك لوجوب الصّلاة و شرطيّة شرائطه كحلول الحول فى وجوب الزكاة يتوقف على وضع الشارع و المراد بموضوع الحكم هو نفس الواجب هنا و هو على قسمين احدهما ان يكون من الموضوعات العرفيّة كان يقول ازل النّجاسة عن المسجد و الموضوع هنا هو الازالة و هو امر عرفىّ فلا يحتاج مقدّماته الى وضع الشارع و الثانى ان يكون من الموضوعات المخترعة كالصّلاة و الزكاة فى المثالين السّابقين قوله و كلامنا انّما هو فى الثانى اى فى السّبب و الشرط اذا كانا مقدّمتين لموضوع الحكم لا نفس الحكم قوله كالصّيغة الى قوله و الغسل بالنّسبة الى ازالة الخبث فان قلت انّما اتى للسّبب الشّرعى بثلاثة امثلة قلت لعلّه اراد ان يشير به الى اختلاف اقسامه و هو ان المسبّب قد يكون عبادة دون سببه كالمثال الاوّل و قد يكون بالعكس كالمثال الثّانى و قد لا يكونان عبادة كالمثال الثالث فافهم قوله كترك الاضداد اه المراد بها هو الأضداد الخاصّة لانّ الضدّ العام من الاسباب لا من الشروط قوله اذا عرفت هذا اى المذكور فى هذه المقدّمة الثالثة من ان السّبب ما يلزم من وجوده الوجود و من عدمه العدم لذاته قوله من بعض الكلمات لعلّ غرضه من هذا الكلام التّعريض على السيّد المرتضى ره حيث فسّر السّبب بما ذكر على ما قيل قوله عن المسبّب مط اى وجودا و عدما قوله ليس كما ينبغى لما ذكرنا انّ السّبب و العلّة النّاقصة مترادفان فكيف يكون مساوقا للعلّة التّامّة قوله على خلاف ما صرّحوا به فى الكتب الاصوليّة لانّهم فسّروه بالمقتضى و العلّة النّاقصة فعلى هذا قد ينفكّ عن المسبّب من جهة فقدان الشرط او وجود المانع نعم المعنى المذكور يناسب لاصطلاح ارباب المعقول قوله كما مرّ اى من الامثلة السّابقة من السّبب الشّرعى و العقلى و العادى و هكذا البواقى قوله على القول بكون العبادات اه انّما قيّده به لأنّ الطّهارة على القول بالصّحيح يتوقّف عليها وجود الصّلاة لا صحّتها قوله على الاتيان باكثر من صلاة الجار الاوّل اعنى على متعلّق بالتوقّف فى قوله كتوقّف العلم قوله فيكون هذا ايضا مقدّمة للوجود و الفرق بين هذا و السّابق هو انّ ذى