الحاشية على قوانين الأصول - الطارمي، الشيخ جواد - الصفحة ١٧٦ - فى اقسام ما يتوقف عليه
فعلى القول بالوضع لا فرق فى الاثبات و النفى فى رجوع كلّ منها الى الوجوب المطلق اذ ليس الموضوع له عندهم الّا ذلك بخلاف ما اخترناه اذ عليه ينصرف اطلاق اللفظ فى الأثبات الى الوجوب المطلق من جهة عدم ذكر القيد بخلاف النّفى فانه يتوجّه الى جنس الوجوب الشامل للمطلق و المقيّد لكونه الموضوع له مثاله انه لو قيل يجب عليك كذا يتبادر منه وجوب المطلق و لو قيل لا يجب عليك كذا افاد نفى الوجوب الشامل للقسمين قوله للذمّ متعلّق بالاستحقاق قوله و لاصالة عدم التقييد و المراد بالاصل هنا هو الغلبة و الظاهر قوله نعم استثنى السيّد ره و لاستثناء السيّد ره احتمالان احدها انّه قال اوّلا انّ الامر المطلق مشترك لفظا بين الواجب المطلق و المشروط الا فى المقدّمات السّببيّة يعنى انّه بالنّسبة الى المقدّمات السّببيّة حقيقة فى الواجب المطلق فقط فيكون السيّد بالنّسبة اليها كالمصنف ره و ثانيهما انه قال انّ الامر اذا كان مشتركا لفظيّا بين الواجب المطلق و المشروط فلا بدّ من التوقّف لكونه لازما للاشتراك الّا فى المقدّمات السّببيّة يعنى انه فى المقدّمة الشرطيّة يلتزم بلازم الاشتراك و هو التوقّف امّا فى المقدّمات السّببيّة لا يلتزم به بل يحمله على المطلق من دون التوقف من جهة قرينة خارجيّة و هو عدم امكان انفكاك المسبّب عن السّبب قوله بكونه مطلقا بالنّسبة اليه مطلقا اى بكون الواجب واجبا مطلقا بالنّسبة الى السّبب سواء كان السّلب شرعيّا او عقليّا او عاديّا قوله لعدم انفكاك المسبّب عن السّبب فتقييد وجوب المسبّب بوجود السّبب بمنزلة تقييد وجود الشيء بمنزلة وجود نفسه و هو محال لاستلزامه تحصيل الحاصل مثلا لا يجوز ان يقال اذا اتّفق الصّعود لك على السّطح يجب عليك الكون عليه و امّا الواجب بالنّسبة الى مقدّماته الغير السببيّة فيجوز ان يقال اذا اتّفق لك الاستطاعة يجب عليك الحجّ
[فى اقسام ما يتوقف عليه]
قوله ما يتوقّف عليه الواجب امّا سبب او شرط اه و الأولى ان يقول بدل ما يتوقّف عليه الواجب مقدّمات الواجب لكونه اخصر و لان المقصود هنا ليس مطلق ما يتوقّف عليه الواجب حتّى يشتمل الأجزاء ايضا بل المراد هو المقدّمات فقط فكيف كان توضيح المقام يحتاج الى بسط الكلام و هو على ما اشار اليه بعض الأعلام انّ ما يتوقّف عليه الشيء لا يخلو عن سبعة اقسام الاوّل
الجزء و الثّانى العلّة التّامّة و الثالث الجزء الاخير منها و الرّابع العلّة النّاقصة و الخامس الشرط و السّادس المعدّ و السّابع المانع و امّا ما يجرى فى السنتهم من لفظ السّبب و العلّة المطلقة و المقتضى و المنشإ فهى مرادفات للعلّة الناقصة وجه الضّبط
ان يقال ان ما يتوقّف عليه الشيء امّا ان يكون داخلا فى ذلك الشيء او خارجا عنه و الاول هو الجزء و الثانى امّا ان يصدر عنه ذلك الشيء أو لا فعلى الاوّل امّا ان يجتمع معه جميع شرائط الصّدور و الإصدار او لا و الثانى هو العلّة النّاقصة و يقال لها السّبب و المقتضى و المنشأ ايضا و على الاوّل امّا ان يتّحد الإصدار و الصّدور زمانا كحركة اليد و المفتاح و هو الجزء الاخير للعلّة التامّة او لا كمجموع اليد المتحرك