تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٠ - تنبيه
بالتبع.
الخلاصة: كما مَرَّ أنَّه لا يقتصر في قاعدة استعمال اللفظ في أكثر من معنى على فقط الجملة التامة والجملة الناقصة ولا يختص بلفظة أو لفظتين أو ألفاظ مُعينة كلا بلْ المراد حتّى الهيئات والتركيب ولا يقتصر في التركيب على التركيب الناقص فحسب بلْ التركيب التام والناقص بلْ يتعدى إلى عِدَّة تركيبات تامة تتراكب وتترابط فيما بين بعضها والبعض الآخر كترابط جواب الشرط مع جملة الشرط والأداة التي تربط بينهما. وكذا هيئة المشتق المراد بها صفة مشبهة أو المراد بها صفة المبالغة أو المراد بها مصدر مشترك في الهيئة مثل (مَفْعَل) فإنَّها صالحة لأنْ تكون هيئة مصدر، ممكن هيئة صفة مشبهة، صيغة مبالغة، تصريف المكان وتصريف الزمان علماً أنَّها لفظة واحدة وهيئة اشتقاقية واحدة صالحة للاستعمال في أكثر من معنى فلو جمعنا الاحتمالات المتصورة في المقام لا يستطيع أحد أنْ يقول أنَّها تقف عند عدد مُعيّن؛ ولذا عندما قال المعصوم لا يعرف القرآن ومخارج كلماته الحمّالة لوجوه إلّا مَن خُوطب به فهذا يشير إلى أنَّ هناك برنامج إلهي فيه دفأ صوري مبهج وفيه أسرار إلهية لا يستطيع عادي الناس أنْ يكتشفها وإنْ استطاع أنْ يكتشف الشيء البسيط منها.
فتعال وانظر الفرق بين حركة الإعراب وبين المعنى الوضعي للفظه وبين التركيب الناقص وتركيب التام وبين القرائن كم احتمال فيها؟ فإنَّ نسبة الاحتمال في الرياضيات تستخرج من جملة واحدة مئات الآلاف من الاحتمالات إنْ لم نكن مبالغين، فإنَّ الكلام ليتصرف على وجوه إلى سبعين وجه كناية عن الكثرة الكاثرة وعليه فألفاظ أدلة أي مسألة علمية سواء