تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٩ - مقدمة
وأنَّ كل لفظة تدل على معنى معين خاصة في القطعات العسكرية والأمنية والاستخباراتية و ... الخ.
ثالثاً: البحث عن القرينة الواحدة والقرائن المتعددة والتناسب بين القرائن لا يختص بالبحث عن لفظة واحِدة أو لفظتين أو ثلاثة أو ... الخ بلْ كُلُّ علم من العلوم اللغوية والأدبية فهناك قواعد وآليات لكل علم من العلوم المختلفة كعلم الصرف وعلم النحو وعلم البلاغة وعلم الاشتقاق، والمراد من استعمال تلك الآليات ليست في معنى واحد، فمثلًا في علم النحو:-
إعراب الضم يستعمل في آليات متعددة يستعمل:- في الفاعل والمبتدأ والخبر، واسم كان، وخبر إنَّ والصفة التابعة و ... الخ فهذهِ هيئات مختلفة، وهكذا قاعدة تقديم ما من حقه التأخير فإنَّها أحد آليات علم النحو والذي يُفيد معنى الاختصاص مثل [إيّاك نعبد وإيّاك نستعين] [١] وله معنى أو معاني أُخرى، ويمكن استعمال نفس هذهِ القاعدة- تقديم ما من حقه التأخير- في علم المعاني ولها معنى آخر، وهكذا يمكن استعمال هذهِ القاعدة في علوم أُخرى ولها معانى شتى.
والخلاصة: في علوم مختلفة توجد قاعدة لها عِدَّة استعمالات فكيف تؤدي الغرض المطلوب، فمثلًا في علم النحو قدْ تكون قاعدة واحدة لها عِدَّة أعاريب وتتفرع عنها عِدَّة قواعد فكيف تستخدم وتعطي الغرض المطلوب، إذنْ هذهِ آليات في علوم اللغة استعملت في أكثر من معنى،
[١] سورة الفاتحة: الآية ٥.