تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٩ - الضوابط التطبيقية لقاعدة الالتفات
العباس بن عبدالمطلب وباب الحمزة من عبدالمطلب وباب ... الخ إلّا باب علي (ع) حتّى قال العباس بن عبدالمطلب للنبي (ص) لِمَ يا رسول الله سَدَدْتَ أبوابنا وأبقيت بابه- أي باب بيت علي (ع)؟ فأجابه النبي (ص) لم أفعله من تلقاء نفسي وإنَّما بأمر من الله تعالى ولا يحلُّ ذلك إلّا لي وله- أي للنبي (ص) ولعلي بن أبي طالب (ع) وذريتنا.
المراد من البيت هو بيت وعرصة النبي (ص) وروضته من رياض الجنة أولهم الخاتم محمد (ص) وبقية أصحاب الكساء والخيبري أي خيبري الملكوت وهم علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام).
ومحل الشاهد: لقاعدة الالتفات هو أنَّ الكثير من المفسرين التفت وانساق وحسب صرف التعرف (ال-) عوضاً عن الضمير في (بيته) إذْ لم يعبر القرآن [... أهل بيته] وإنَّما عبَّرَ [... أهل البيت] فلو كان عبَّر [... أهل بيته] فإنَّ الضمير يعود على النبي (ص)، بينما بلحاظ التعبير [... أهل البيت] وملاحظة سياق التعبير السابق [يا نساء النبي ...] قالوا بأنَّ الضمير يعود على النبي (ص) بدليل ولحاظ وحدة السياق التي ذكرنا سابقاً أنَّ البيانات الواردة عن أئمة الهدى (عليهم السلام) حذَّرت من خطورة محذور وحدة السياق الذي أحد محاذيرها ما نحن فيه بأنَّ فهم المفسرون بالقرينة وحدة السياق من التعبير القرآني الصادر في صدر الآية وبين ذيلها فعدّوا الضمير لنكتة وحدة السياق على النبي (ص)، ولكن الأمر ليسَ كذلك.
إذنْ ليسَ المراد من البيت هو أهل بيت النبي (ص) حتّى تقول الزوجات داخله أو لا، وإنَّما المراد من البيت هو روضة المسجد النبوي ذات الرفعة النورية المقدسة.