تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢ - مقدمة
القسم الثالث: الالتفات من الغيبة إلى التكلم، كقوله تعالى: وَ اللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ [١]. والأصل فساقه، وقال الزمخشري، وفائدته (الالتفات) في هذهِ الآية وأمثالها:- التنبيه على التخصيص بالقدرة وأنَّ أمر الرياح لايدخل تحت قدرة أحد.
القسم الرابع: الالتفات من التكلم إلى الغيبة- وهو عكس ما قبله- ومثاله قوله تعالى: إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً [٢]. إلى قوله تعالى فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ. والأصل (بي) فعدل الحق تعالى عنه لنكتتين:-
الأولى: دفع التهمة عن نفسه بالمعصية.
الثانية: تنبيهمم على استحقاقه الاتّباع بما اتصف به الصفات المذكورة والخصائص المتلوّة.
القسم الخامس: الالتفات من الخطاب إلى التكلم ولم يقع في القرآن، وإنْ قال السيوطي في الاتقان مثَّل له بعضهم بقوله تعالى: فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ [٣]. إلى قوله تعالى: إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا [٤]. إلّا أنَّ هذا لا يصح كمثال للالتفات لأنَّ شرطه الالتفات أنْ يكون المراد به واحداً.
القسم السادس: الالتفات من التكلم إلى الخطاب وهو عكس الذي قبله- كقوله تعالى: وَ ما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [٥]. والأصل (إليه أرجع) فالعدول من التكلم إلى الخطاب، نكتته أنَّه أخرج الكلام في
[١] سورة فاطر: الآية ٩.
[٢] سورة الأعراف: الآية ١٥٨.
[٣] سورة طه: الآية ٧٢.
[٤] سورة طه: الآية ٧٣.
[٥] سورة يس: الآية ٢٢.