تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - إشكالات على مبحث التعريض
على المطلوب؛ لأنَّ كل ما يُخفى ويحجب عنك فهو ليسَ بحجة.
الدليل الرابع: إنْ القرآن الكريم نزل ببيانٍ مُبين واضحٍ ونور وهُدى فكيف يكون فيه خفاء وإبطان؟.
الدليل الخامس: إنَّ مبحث التأويل والدلالات الخفيّة يوجب التلاعب في نصوص الدين ونصوص القرآن الكريم والأحاديث والروايات وبالتالي يكون الاستنتاج كُلَّهُ ذوقي ومزاجي.
الجواب عن الإشكال الأوَّل: يجاب عن الإشكال الأوَّل بأدلته الخمسة بعدَّة أجوبة.
الجواب الأوَّل: لو سَلَّمنا ذلك فإنَّه لا يستلزم سدّ باب التعريض أو التأويل، بلْ غاية ما يلزم أنَّه يجب أنْ ينضبط باب التعريض والتأويل وفَهْم باب الدلالات الخفية للنص الديني بأسس وموازين ذلك العلم، وهذا لا مانع منه إذا كانت هناك ضوابط يسير عليها الذي يدخل ويستعمل باب التعريض والتأويل حتّى لا يقع في محذور المزاجية والهلوسة وما شاكل ذلك.
لا أنَّه لأجل أنْ نتفادى هذا المحذور نقوم بغلق أصل باب التعريض أو التأويل أو التلميح أو التنبيه أو الإشارة أو باب الدلالة الالتزامية.
الجواب الثاني: لو كان باب التأويل ليسَ باباً علمياً وأنَّه بابٌ عاطل ومتروكٌ فلماذا شَيَّدَ القرآن الكريم أركانه في الآية المباركة وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ [١]، ولماذا استحباب التأويل في سور متعددة وجعل
[١] سورة آل عمران: الآية ٧.