تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣ - التعريف بمنهجنا التفسيري
متميزة وتملك نظام فكري خاص ومن أهل البصائر، فإنَّ طلب مطلق العلم أمرٌ غير ممدوح في الكتاب والسنة وإنَّما المهم هو العلم ومعرفة الأمومة والأهم فالأهم وليسَ هذا خاصاً بعلم الفروع أو الأصول أو التفسير أو الكلام أو ... الخ وإنَّما هو مطلوب في كل العلوم.
ولذا وَرَدَ عن الإمام الصادق (ع)
.. إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يُحب معالي الأمور ويكره سفاسفها [١]
ويروى (يبغض).
وإنْ كانت سفاسف الأمور حقائق إلّا أنها أين من أعالي الأمور.
وليست هذهِ دعوى لعدم الأكتراث بالجزئيات بحيث يلزم التفريط والتهاون بها ليسَ الأمر كذلك فلا يشتبه الأمر عليك؛ إذْ لا يتهاون بشيء في الدين كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا [٢].
إلّا أنَّه ينبغي التنبيه والالتفات إلى أنَّ مقدار الأهميّة التي توليها للشيء العظيم ليسَ بنفس درجة الأهمية للشيء الوضيع والأقل؛ لأنَّه إذا ساويت بينهما صار الأمر فيه خبط وخَلْط.
ولذا في ديننا الإسلامي الحنيف أنَّ التعظيم لله تعالى بدرجة والتعظيم للنبي الأكرم (ص) بدرجة أُخرى، وبثالثة لتعظيم سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) وهكذا بدرجات متفاوتة لباقي ذوات المعصومين الطاهرة (عليهم السلام).
[١] الوسائل، ج ١٧، ص ٧٣، ب ٢٥ من أبواب مقدمات التجارة ح ٣، ثم ذكر صاحب الوسائل: قال صاحب الصحاح:- السفساف:- الرديء من كل شيء والأمر الحقير.
[٢] سورة آل عمران: الآية ٧.