تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١ - التعريف بمنهجنا التفسيري
نباتة عن أمير المؤمنين (ع): والعتو على أربعة شعب ... الخ [١].
ثالثاً: من كلمات أمير المؤمنين (ع) القصار ...
مَن تَعَمَّق بالباطل لم يُنَب [٢].
ومن مجموع هذهِ الروايات وغيرها يتبيَّن: أنَّ المحكم هو المحور العمود والحق، وأمَّا المتشابه الذي هو التفاصيل وتفاصيلها هي غَمَرات وفتنة ومريج إذا عكف عليها- التفاصيل- وسَبَّبَ الانشغال بها متاركة المحكمات المحورية.
إنْ قلت: إنَّ الآيات القرآنية وكذا الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت (ع) تأمر بالتدبر والتأمُّل، كقوله تعالى: أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها [٣] و أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً [٤].
قلتُ: صحيح إنَّ الآية المباركة في مقام بيان التحضيض في صورة الاستفهام، والتدبر بعد التدبر، والتأمُّل بعد التأمُّل بالآية عقيب الآية، ولكن السبب في ذم التعمق هو لأنَّ الاشتغال والانشداد إلى التفاصيل والخوض بها وفي تفاصيل التفاصيل وجزئيات الجزئيات وهلم جرا، فإنَّ مثل هذا فممّا لا ريب فيه ينتهي إلى الزيغ، وهذا معناه الخوض في المتاهات ولا تنتظم لديك الحقائق بالتفاصيل إلّا بالرجوع إلى الآيات المحكمة وهي
[١] الخصال للصدوق، ص ٢٣٣.
[٢] عيون الحكم والمواعظ لليثي الواسطي، ص ٤٥٧.
[٣] سورة مُحمَّد: الآية ٢٤.
[٤] سورة النساء: الآية ٨٢.