تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - ١- هل المعتبر في حجيّة الرواية سَندُها أم برهانيّة المضمون
البشر، إلّا أنَّه لا يلزم هذا المحذور- أي تعطيل القرآن وتجميده وحجبه عن العقول وإفادة واستفادة البشر- وإنَّما القرآن مُفعَل وحجة فعليّة في هذا الزمان وكل الأزمان على البشر، إلّا أنَّ هذهِ الحجة المفعلة ليست مفوضٌ سكان إدارتها إلى البشر بنحو مطلق.
الخلاصة من هذا: إنَّ البشر ليسوا محرومين من الاستفادة من هذهِ الحجة القاهرة وهو القرآن الكريم، وليسوا هم بمنأى عنه ولا توجد فجوة بينهما، ولكن في نفس الوقت قيادة هذا النظام وهذه الظاهرة الإلهيّة ليست بيد البشر تماماً، بل الأمر هو بين أمرين.
سند، محمد، تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم، الولاية قطب القرآن عليها تستدير محكماته، ١جلد، موسسة الصادق للطباعة و النشر - تهران - ايران، چاپ: ١، ١٤٣٤ ه.ق.
تعرض إلى ذكر أمور:
١- هل المعتبر في حجيّة الرواية سَندُها أم برهانيّة المضمون:
رُبَّ قائل يقول: إنَّ الروايات الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) في المعارف والتفسير و ... الخ ليست صحيحةً سنداً ولا موثقة، رُبَّما تكون ضعيفة أو مرسلة، وبالتالي لا يمكن الركون إليها فماذا نصنع؟
الجواب: هناك نقطة أساسيّة نعتمدها في المقام هي: برهانية المضمون سواء صحَّ السند أو لا؛ لأنَّ التغذية التعليمية من أهل البيت (عليهم السلام) أرفع من التغذي بمعنى المتابعة- أي متابعة الطاعة- وإنْ كان هذا إتباع لهم شريفٌ ومقدس، خاصة إذا كان إتباعهم عن بصيرة وعلم فهذا مستوى أرفع في الإتباع.
وهذا ما يصطلح عليه بالحجية البيانيّة، وحجية العلم هي أرفع من الحجيّة التعبدية.