تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - الدليل الثاني القرآن كتاب غيبي سماوي
فقه العقائد والتفسير ... الخ.
وسدُّ باب الاجتهاد عند المذاهب الإسلاميّة غير مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) والسبب في ذلك واضحٌ.
هو أنَّ الأئمة (عليهم السلام) أسسوا لتلك العلوم جوامع وأسس تُدار عليها وحدة النظام.
ونذكر في هذا الدليل: أنَّ القرآن كتاب إلهي فيحتاج إلى مُعلِّم إلهي أيضاً.
وقدْ أشار أهل البيت (عليهم السلام) في الروايات الواردة عنهم بطريق معتبر أنَّه من الخطأ الذي وقع فيه المفسرون من الفقهاء والمجتهدين أنَّهم نظروا إلى كلام الله نظرة تشبيه ومماثلة إلى كلام البشر، علماً أنَّ أصول التفسير لكلام الله تعالى تختلف عن أصول استظهار كلام البشر، فإنَّ فعل الله وكلام الله لا يُقاس بفعل وكلام البشر ولا تشابه بينهما.
إنْ قلت: بناءاً على هذا- أي عدم مقايسة ومشابهة كلام الله بكلام البشر- يلزم أنْ تكون هناك قطيعة مطلقة بين كلام الله وكلام البشر، فكيف يفهم البشر كلام الله والحال أنَّه في جملة من الآيات القرآنية وصفت كلام الله بأنه بلسان عربي مبين وبيان للناس وعليه يلزم تعمية وإجمال وتلغيز القرآن الكريم، وهذا لا يتلاءم مع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) أمر بين أمرين لا تعطيل للقرآن ولا تفويض.
قلتُ: صحيح الروايات ذكرتْ وركَّزتْ على هذا الاستدلال والبرهان- من أنَّ أصول تفسير كلام الله يختلف عن أصول تفسير كلام