تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - الرسم الهندسي الرياضي لمنهج أمومة ولاية أهل البيت (عليهم السلام) والمحكمات في حديث الثقلين
عمودٌ هامشياً، وما هو هامش عموداً، وعليه فلا يستقيم لك المعنى في كل نسيج مَعْرفي، ولم ينتظم لك أبداً، وعليه فيكون المعنى الكلي هو المعنى الظلي المنعكس والمحقق للقرآن.
معنى الأمومة والولاية- بحسب منهج تفسير أمومة المحكمات والولاية- هي المعنى الأصلي ومعنى الكلية هي ظلٌ وفيٌ، وظل الظل أو انعكاس الانعكاس ما شئت فعبر وعليه فإنَّ السيد العلامة الطباطبائي وغيرها مرّ ذكرهم- يفسرون قوله تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ [١] بأنَّ أهل البيت (عليهم السلام) هم المصداق الأكمل والأهم والأول للآية المباركة، وليس هذا المراد- والله العالم- وإنَّما بحسب تفسير منهج أمومة المحكمات والولاية فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ فإنَّ المعنى الأصلي لها هو النبي وأهل بيته لأنَّهم المصداق- فإنَّ النبي الأكرم (ص) وأهل بيته [ذِكْراً رَسُولًا] [٢] أي النبي (ص) وأهل الذكر أي أهل الرسول (ص) وتلك المعاني البَعْدية معاني مخففة.
وعليه فإنَّ الروايات الواردة في ذيل الآيات القرآنية- كما يُنبه عليه أهل البيت- أنَّه يُستطاع استخراجها من سطح ظاهر القرآن، وهذا العمل الكبير يحتاج إلى جهود ضخمة ومسؤولية أجيال- وإنْ كنّا لم نجزم بأنَّ علمائنا الكبار لم يعملوا على طول القرون السابقة إلّا بقلة استخراج بيانات أهل البيت (عليهم السلام) من متن وسطح ظاهر القرآن ولو بترامي المعادلات اللغوية بأنَّ تترامى بشكل منتظم ودقيق وسديد فإنَّها توصلنا إلى لب
[١] سورة الأنبياء: الآية ٧.
[٢] الطلاق/ ١٠- ١١.