تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - امتياز وحدة القواعد
معناه هناك وجود مُجسم ومهيكل.
وهكذا تفسير القرآن بالقرآن يعتمد كذلك على بيان تفسير الحقائق ومع ذلك لا يُبينها بشكل مرتبط ونظامي، بينما نفس آيات وسور القرآن هي عبارة عن منظومة ونظام.
وهكذا الحال في باقي المناهج التفسيرية سواء التفسير التجزيئي أو أسباب النزول أو التفسير اللغوي الذي هو تفسير قشر ولباس القرآن، فإنَّها تعالج زاوية ووجهة وطبقة معينة في القرآن.
إلّا أنَّ المنهج الذي لم يكتشفه البشر وإنَّما اكتشفه أهل البيت (عليهم السلام) ولم يلتفت إليه حتَّى مفسري الخاصة فضلًا عن العامة إلّا بعض مفسري الصوفية نتيجة بيانات الفرق الباطنية الشيعية المستمدة من بيانات أهل البيت (عليهم السلام) ألا وهو منهج أمومة ولاية أهل البيت (عليهم السلام).
وذكرنا سابقاً أنَّه باستطاعة المفسر على باقي المناهج الأُخرى يستطيع المفسر أنْ يوجد ربط وترابط عَرْضي حَلَقي دائري بين سور القرآن وآياته، إلّا أنَّ هذا ليس هو القرآن، وإنَّما المنهج التفسيري الصحيح مَن يستطيع أنْ يوجِد تفسير نظامي متكامل بين الآيات وبين السور وإنْ كان فيه نوع من التبعثر إلّا أنَّه يمكن التوصل إليه شيئاً فشيئاً وخطوة فخطوة إلى الأمام.
وعليه فالإمام الصادق (ع) أراد أنْ يبين في كلامه أنَّه حتَّى التوراة والإنجيل والزبور و ... الخ إذا أُريد لها تفسير عميق لا يستطيع أحدٌ أنْ يفسرها بعمق إلّا ولاية أهل البيت (عليهم السلام)، فإنَّ أهل البيت (عليهم السلام) أعلم بالتوراة من نبي الله موسى (ع) وأنَّ أهل البيت (عليهم السلام) أعلم بالإنجيل من عيسى (ع)، وأعلم بالزبور من نبي الله داود (ع)، وهكذا أعلم بصحف إبراهيم (ع)