تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٣ - رواية عن الإمام الباقر عليه السلام
هي موجودة ولكن تحتاج إلى فطنة وقدرة على اكتشافها وهذهِ القدرة موجودة عند البشر إلّا أنها ليست على درجة واحدة من القدرة فتختلف قدرة المعصوم عن غيره.
إذنْ يختلف اكتشاف الدلالة الخفية في القرآن الكريم بين أنْ تقول:- الدلالة الخفية عبارة عن دلالات استحسانية ذوقيّة، وبين أنْ نقول أنها موضوعية منهجية وقواعدية ضمن نظام معين، إنَّما الاختلاف في القدرة على الاكتشاف لذلك النظام فإنَّ قدرات البشر مختلفة، ويجب أنْ تكون تحت رعايةوإرشاد وكنف تعليم المعصوم وهو النبي الأكرم (ص) وآله الأطهار عليهم أفضل الصلاة والسلام عليهم أجمعين الذين نصَّبهم الله تعالى وأوَّلهم سيد الأنبياء بدليل الآية هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ [١].
المُفَسِّر لأجل أنْ يكتشف هذهِ النكات المهمة فإنَّه يحتاج إلى تعليم نبوي، ويعلمهم الكتاب والحكمة، والمعلم الأوَّل للكتاب- كما تقدم- بتنصيب من الله تعالى هو سيد الأنبياء. ومن هذا يُعلَم الفرق بين مدرسة الألسنيات أي الحداثويون المبتنية على قراءات متشتتة ومتراكمة إلّا أنَّه ليس خاضع تحت منهجة الميزان والنظام العلمي، فلذا يكون عُرْضَةَ للوقوع في الأخطاء بخلاف منهج مدرسة التأويل للقرآن الكريم في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) فإنَّ منهاج التأويل فيها منضبط ضمن نظام ومنهج اكتشاف تحت رعايةوتعليم المعصوم وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [٢].
[١] سورة الجمعة: الآية ٢.
[٢] سورة القمر: الآية ١٧.