تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٩ - مدرك مورد الجري- والتطبيق
الآخرين إلّا أنَّه ليسَ ظني ولا تعبدي.
وحينئذٍ يكون هذا البحث استثماراً لجواهر علمية عظيمة في ظاهر ألفاظ القرآن الكريم وفي البيانات الروائية المأثورة عن النبي (ص) وأهل بيته المعصومين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين.
مدرك مورد الجري- والتطبيق:
هناك جملة من النصوص الواردة في المجاميع الحديثية لا أقل من طرقنا يمكن أنْ تكون هي المدرك لقادة الجري والتطبيق وإليك بعهضا:-
أولًا: ما رواه العياشي بسنده عن الفضيل بن يسار قال: سألتُ أبا جعفر (ع) عن هذهِ الرواية:- ما في القرآن آية إلّا ولها ظهرٌ وبطن، وما فيه حرفٌ إلّا وله حدٌّ، ولكل حدٍّ مُطَّلع [١] ما يعني بقوله: لها ظهرٌ وبطنٌ؟
قال: ظهْره وبطنه تأويلُه، منه ما مضى، ومنه ما لمْ يكنْ بَعْدُ يجري كما تجري الشمس والقمر، كلما جاء منه شيء وقع قال الله تعالى وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ نحن نعلمه [٢].
ثانياً: ما رواه العياشي أيضاً بسنده عن عبدالرحيم القصير قال: كنتُ يوماً من الأيام عند أبي جعفر (ع) فقال: يا عبدالرحيم قلت: لبّيك، قال: قول الله إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ إذْ قال رسولُ الله (ص)
«أنا المنذر وعلي الهادي»
فمن الهادي اليوم؟ قال: فسكت طويلًا، ثم رفعتُ رأسي، فقلت
[١] قيل في معناه: أي لكل حدٍّ مَصْعَدٌ يُصْعَدُ إليه من معرفة علمه، والمُطّلَع: مكان الاطلاع من موضع عالٍ.
[٢] تفسير العياشي، ج ١ ص ٨٦، ٣٦/ ٥.