تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - بيان مشرب فكري آخر
بيان مشرب فكري آخر
هناك مشرب فكري لدى فئات من المشتغلين بالعلوم الإسلامية والتيارات الفكرية المختلفة يقول:-
إنَّ الدلالة الصريحة ليسَ لها أي دور وإنَّما عليك الاكتراث بالدلالة الخفية المبتنية على الاستخراج والاستذواق من دون انضباط قواعد.
إلّا أنَّ هذا فيه إفراط كثير لما يقوله الإمام الصادق (ع) مضمون الرواية:
«من طلب باطناً بلا ظاهر ضلَّ، ومن طلب ظاهراً بلا باطن ضلَّ».
والإمام الصادق (ع) يشير إلى أنَّه يجب الإيمان بظاهر الشريعة كما يجب الإيمان بباطن الشريعة ويجب الإيمان بظاهر الدين كما يجب الإيمان بباطن الدين وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [١].
وليسَ كُلّ ما علمته فهو الدين كُلَّهُ، وعليه فيجب الإيمان بباطن الدين الخفي، وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً [٢].
وعليه فكيف لا أكذب بما لمْ أُحط به علماً بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ [٣].
وفي الرواية أنَّ الإمام الصادق (ع) يبين أنَّ الآية فيها وصيتان:-
[١] سورة الإسراء: الآية ٨٥.
[٢] سورة طه: الآية ١١٤.
[٣] سورة يونس: ٣٩.