تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - إشكالات على مبحث التعريض
الفرق المختلفة فسأله بعضهم، فقال له: يا بن رسول الله بأي شيء تصحّ الإمامة لمدعيها؟ قال بالنص والدليل، قال له:- فدلالة الإمام فيما هي؟ قال في العلم واستجابة الدعوة، قال فما وجه أخباركم بما يكون؟ قال: ذلك بعهد معهود إلينا من رسول الله (ص)، قال: فما وجه أخباركم بما في قلوب الناس؟ قال (ع) له: أَمَا بَلَغَكَ قولُ الرسول (ص) اتقوا فراسة المؤمن فإنَّه ينظر بنور الله، قال: بلى، قال: وما من مؤمن إلّا وله فراسة ينظر بنور الله على قدر إيمانه ومبلغ استبصاره وعلمه وقدْ جمع الله الأئمة منّا فرقة في جميع المؤمنين، وقال عز وجل في محكم كتابه إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ- الحجر/ ٧٥- فأوَّل المتوسمين رسول الله (ص) ثم أمير المؤمنين (ع) من بعده ثم الحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين (عليهم السلام) إلى يوم القيامة، قال فنظر إليه المأمون، فقال له: يا أبا الحسن زدنا مما جعل الله لكم أهل البيت، فقال الرضا (ع): إنَّ الله عز وجل قدْ أيدنا بروح منه مقدسةً مطهَرةً ليست بملك لمْ تكن مع أحد ممن مضى إلّا مع رسول الله (ص) وهي مع الأئمة منّا تسددهم وتوفقهم وهو عمود من نور بيننا وبين الله عز وجل ..
بتقريب: إنَّ الإمام الرضا (ع) نلاحظه كيف يغور في حديث نبوي أصيل في بيان دلالات خفية لهذا الحديث الشريف ويثبت هذا الحديث الشريف:- أنَّ هناك نور أعظم من العرش الرحماني يرتبط ببعض الصلحاء من البشر وأنهم حبل الله الممدود وسفراء الله في خلقه.
فنلاحظ بوضوح كيف يُفسِر الإمام (ع) الحديث بالتعريض والتلويح في مسألة نور [الإيمان للمؤمن وفراسة المؤمن، فهذه أمورٌ ودلالات خفية يستظهر منها المؤمن أموراً يمكن له ترتيب الأثر عليها إذا كان قدْ استعمل