تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - إشكالات على مبحث التعريض
إشكالات على مبحث التعريض
من الواضح إنَّ تحليل النص الديني وتداعياته والإشكالات التي توجه إليه لا تقتصر على علم التفسير فقط، وإنَّما تتعدى إلى علم الفقه والعقائد والرجال والكلام فإنَّ كُلّ هؤلاء كما سيتضح يتجنبون الغور في تحليل النص الديني، ولذا قال الزمخشري صاحب تفسير الكشّاف- ويعتبر الزمخشري من الذين يُتابعون الدلالات الخفية في تراكيب استعمالات القرآن الكريم في تفسير كُلّ مجمل- [إنَّ أسرار التنزيل ورموزه في كُلّ باب بالغة من اللطف والخفاء حدّاً تدق عنك حظك العالي] وهذا معناه أنَّ المُفَسِّر يحتاج إلى بذل مزيد تركيز ومع ذلك تزِّلَ عنه عيناه.
وبعضهم ذهب إلى أنَّ الخفاء يتوقف على أعمال التأمل والرويّة والانتقال من سطح الظاهر إلى الأعماق والغور بها وليسَ الخفاء لكثرة الوسائط والانتقالات وإنَّما المهم الوصول إلى النتيجة وفق قواعد وموازين وإنْ كانت الوسائط لها دور ولا تُنكر إلّا أنَّ الوسائط سواء كثُرت أو قلَّت ليسَ هي كُلّ شيء وإنَّما دورها كعامل مساعد.
وهذهِ الإشكالات للحشوية أو الظاهرية [١] أو مسلك السلفية والأخبارية بلْ حتَّى من بعض الأصوليين:-
الإشكال الأوَّل: إنَّ الإغراء بالتعريض والتأويل يستلزم استنتاجات ذوقية مزاجيّة- أي حسب مزاج الشخص- بحسب الصيغة الفكرية
[١] المراد من الظاهرية هم شبيه بالإخبارية الذي لا يعتمد على تحليل صناعي.