تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - ٣- صعوبة علم التفسير
٣- صعوبة علم التفسير
جاء في الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) الدالة على صعوبة علم التفسير ما رواه النعماني [١] بإسناده عن إسماعيل بن جابر الجعفي .. قال (ع)
«إنَّ الله بَعَثَ محمداً (ص) فختم به الأنبياء فلا نبي بعده وأنزل عليه الكتاب فختم به الكتب فلا كتاب بعده».
يمكن أنْ يُقال أنَّ هذهِ الرواية الشريفة أشارت إلى مطلبين أساسيين:
المطلب الأوَّل: أنَّه من الأوصاف الفريدة من نوعها والظريفة التي بينها أئمة الهُدى أئمة أهل البيت (عليهم السلام) هي أنَّ النبي محمداً (ص) خاتمُ الأنبياء والمرسلين فلا نبي بعده، وهذا ظاهره واضح وبَيِّن إلّا أنَّ الأئمة (عليهم السلام) يرمون إلى معنى أوسع من هذا الظاهر، وهو أنَّ هذا وصفٌ أساسي بنيوي ركني في بناءِ جانب الاعتقاد بنبوة الخاتم (ص).
المطلب الثاني: القرآن خاتم الكتب فلا كتاب بعده، أيضاً هو الآخر في كونه وصفاً أساسياً ركنياً في معرفة أصول وقواعد علم التفسير للقرآن الكريم.
وهذا توصيف علمي عميق جداً للكتاب الكريم يحمل في طياته بُنى
[١] قال النجاشي في ترجمة النعماني ص ٣٨٣ حديث ١٠٤٣، ما نصَّه «أبو عبدالله الكاتب النعماني المعروف بابن زينب شيخ من أصحابنا عظيم القدر شريف المنزلة صحيح العقيدة، كثير الحديث قدم بغداد وخرج من الشام ومات فيها» وهو من أجلة تلامذة الشيخ الكليني ت سنة ٣٣٣ ه- وإنْ كان البعض ذكر أنَّه المعروف بابن أبي زينب خلاف ماذكره النجاشي من ابن زينب.