تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - التعريض
والظاهر، بلْ لابدَّ من التوسع والتبحر في علم التعريض.
وعلم التعريض كما سيأتي تفصيل ذلك- ومَرَّ بعضه- له أقسام عديدة:-
منها- الكناية، ومنها الاستعارة، ومنها الالتفات، ومنها التلويح، ومنها التنبيه، ومنها الإيحاء والإشارة ... الخ من أقسام الدلالة الالتزامية، إلّا أنَّه توجد ثغرات في هذهِ الأقسام وهي عدم بيان موازين هذهِ الأبواب والأقسام، صحيح علم البلاغة اعتمد على هذهِ الأبواب إلّا أنَّه لمْ يعطها حقها من العناية، إذْ لمْ يتوسع في علم البلاغة في باب التعريض وأقسامه بشكل مبسوط وواسع، نعم، في كتب الأصول لعلَّه شيئاً ما تُوسِّع في هذهِ المباحث عند القدماء، أمَّا عند متأخري محققي الأصوليين والمعاصرين للأسف هجرت بالمرَّة، فمثلًا كتاب القوانين للميرزا القمي تعرض لمثل هذهِ المباحث ولعلَّه توسع فيها شيئاً ما، علماً أنَّ هذهِ المباحث من صميم بحوث الاستظهار التي تُعدُّ من أهم أدوات الاستنباط هو كون استظهاره سليماً من الآيات القرآنية والروايات الشريفة.
نعم، مبادرات بُذلت من بعض العلماء المتأخرين أمثال:- الميرزا مهدي الأصفهاني (رحمه الله) [١] له كتاب المعاريض من نفس حاقة التعريض، وكذا الشيخ أبو المجد الأصفهاني [٢] له كتاب في علم الأصول في مباحث الألفاظ توسع توسعاً لطيفاً في بمحث التعريض.
[١] من سُلالة آل كاشف الغطاء، اشتهر بلقب (آغا نجف).
[٢] الميرزا مهدي الأصفهاني من تلامذة الشيخ النائيني (قدس سره) والسيد اليزدي من خريجي حوزة النجف الأشرف ثم انتقل إلى مشهد الإمام الرضا (ع) وأسس مدرسة كلامية تقريباً في ضمن منهاج أهل البيت (عليهم السلام) تسمى بمدرسة التفكيك.