تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - المقام الثاني النظام الاستعمالي اللفظي في القرآن الكريم
وهذهِ القواعد التي بحثناها ولا زال البحث فيها قائماً هي أوسع شأواً وأُفقاً من أني يستوعبها جيلٌ من البشر، بلْ هي بتعاطي جهود الأجيال تتسع تطبيقاً ومساحةً ومداراً لتراكم جهود الأجيال البشرية وعليه فمن الخطأ جداً، بلْ من غير المنطقي ولا المعرفي التعديل والاعتماد على أفق درجة جيل سابق والاعتماد على نتاج أفكار الأجيال السابقة فقط من دون أنْ نطورها ويُضاف إليها نتاج الجيل اللاحق وإبداعاته وأفكاره الناتجة عن نضوج تلك القواعد لدى الجيل اللاحق مع ضمان كامل الاحترام والتقدير للجهود العلمية التي بُذلت فهم مشكورون وجزاهم الله خيراً على سعيهم في هذا المجال.
ولكنْ بنفس الوقت على الجيل اللاحق أنَّ يواصل الدرب، ومثل هذا ليسَ فقط عند أصحاب فن معين كالبلاغة أو النحو أو الصرف، بلْ حتَّى الناقد الأدبي الذي يرفع التقاضي لمحكمة التنافس والسياق الأدبي سواء كان هذا الأدب قبل الإسلام وفي الجاهلية وسواء في لغة العرب وبعد الإسلام أو لغات أُخرى، فإنَّ الناقد الأديب دائماً يصل إلى مساحات من تطبيق علم الأدب لا يصل إليها غيره مما يعني أنَّ مساحة اكتشاف تطبيق القواعد أو اكتشاف قواعد جديدة ليسَ يقف عند حدٍّ معين في علوم اللغة الإنسانية لاسيما اللغة العربية.
وغرضنا الأساسي الذي نريد تسليط الأضواء عليه هو أننا لا نريد أنْ نشبع أو نستفظع على الآخرين الذين تقدمونا أو قبلنا بقليل من الأجيال التي سبقتنا بأنَّ هناك ظهورات في كينونة القالب اللفظي للمفردة القرآنية