تفسير أمومة الولاية و المحكمات للقرآن الكريم - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - هيمنة العقائد على فقه الفروع
العبد عن مواليه فهذهِ أمور واضحة لا تحتاج إلى تأكيد.
والأمة الآن تحتاج إلى تحديد مصير بعد رسول الله (ص) في أواخر أيّامه من هذهِ الدنيا.
أَوَتظُن أنَّ النبي (ص) أراد بهذهِ الوصية ظاهر هذهِ الأمور الثلاثة الواضحة كالشمس في رابعة النهار؟! والأمة بحاجة إلى تحديد المصير والعقيدة وتنظيم شؤونهم بعد رحيله (ص)، ولكن بعد أنَّ خفَّ عن رسول الله المرض جاء إلى المسجد وخطب بالناس وفَسَّرَ الوصية التي نقلها عنه وصية بالحق علي بن أبي طالب (ع).
حيث نلاحظ هذهِ البنود الثلاثة في الوصية مرتبطة بفقه الفروع، فانظر كيف ربط رسول الله (ص) بينها وبين المبحث العقائدي الذي نريد بيانه في مقامنا وهو:-
أولًا: مَن منع أُجرة أجير فعليه لعنة الله، هذا ما يرتبط بالفروع وأمَّا ما يرتبط بالعقائد فأنا وعلي أجيرا هذهِ الأمة قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [١].
فانتقل (ص) من الإجارة التي هي عقدٌ في الفروع إلى عقد في العقائد وهذا غورٌ في بيان الصلة بين الفروع والعقائد.
ثانياً: مَن عَقَّ والديه فعليه لعنة الله؛ لأنَّ العقوق من الكبائر التي توعد الله مرتكبيها النار، وما يرتبط بالعقائد:- أنا وعلي أبوا هذهِ الأمة فمن عقّنا فعليه لعنة الله.
وكثير من الروايات دلَّت على هذا المعنى «أبٌ أولدك وأبٌ زوجك،
[١] سورة الشورى: الآية ٢٣.