محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٣٥ - القسم الثالث العلم التفصيلي بكون المأخوذ مال الغير تارة يحصل قبل الأخذ،و اخرى بعده
كفي
المتن هو الثاني لامتناع التمسك بهما في المقام،فإنّ حديث الرفع لا يجري مع
وجود المندوحة لعدم تحقق الاكراه و الاضطرار حينئذ،و من هذا ذكرنا ان
المكلف إذا اكره على شرب أحد مائعين يعلم خمرية أحدهما لا يكون مكرها على
شرب الخمر و انما هو مكره على الجامع.
و هنا كذلك فانه اكره على مجرد الأخذ فيمكنه الأخذ بقصد الرد،و أخبار
التقية استكرهوا عليه»،و رواه السيوطي في الجامع الصغير ١/٧٢ و ابن ماجة في
السنن ١/٦٣ باب طلاق المكره عن أبي ذر الغفاري و عن ابن عباس،و البيهقي في
السنن الكبرى ٧/٣٥٦ في طلاقا لمكره عن ابن عباس و عقبة بن عامر،و في
روايتهم«وضع»بدل «تجاوز»،و في سنن ابن ماجة عن أبي هريرة قال رسول اللّه
صلّى اللّه عليه و اله«ان اللّه تعالى تجاوز لامّتي عما توسوس به صدورها ما
لم تعمل به أو تتكلم به و ما استكرهوا عليه»،و اقتصر المناوي في كنوز
الدقايق على هامش الجامع الصغير للسيوطي ١/٥٦ على قوله صلّى اللّه عليه و
اله«ان اللّه وضع عن امتي الخطأ و النسيان».
و هذا الحديث و إن ضعف سنده الزيلعي كما في فيض القدير للمناوي ٢/٢٦٧ الا
أن ابن حجر قال:رجاله رجال الصحيح،و صححه ابن حزم فانه قال في المحلى ٧/٢٠٥
و ٨/٣٣٤:صح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و ذكر حديث ابن عباس،و في
فتح الباري لابن حجر ٩/٣١٤ في طلاق المكره قال:حديث ابن عباس أخرجه ابن
ماجة و صححه ابن حيان و لم يتعقبه.
و عمل به فقهاء أهل السنة منهم ابن قدامة الحنبلي في المغني ٦/٣٩٥ في
الوديعة جحدها و لم يفعل و ٧/١١٨ في طلاق المكره،و ابن بخيم الحنفي في
البحر الرائق ٨/١٦٩ في حلية الذبيحة إذا نسي التسمية،و في بدائع الصنائع
للكاساني الحنفي ٧/١٨ باب الاكراه فيما لو اكره على القتل و ٢/١٨٨ في
الناسي إذا لبس المخيط و هو محرم، و الشيرازي الشافعي في المهذب ٢/٢٨٤ في
حد الزنا لا يجب على المرأة إذا اكرهت على الزنا و ١/١٩٤ في المعتكف إذا
باشر ساهيا،و ابن حجر في الفتاوى الفقهية ٤/١٧١ في مسائل الطلاق و صححه.