محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١١٤ - الإعلام بنجاسة الدهن عند البيع
كإشكال في حرمته.
الثاني:أن يكون سببا لوقوعه فيه كمن قدم إلى غيره محرما،و جعل منه الفرع
الأول أعني بيع المتنجس و عدم اعلام المشتري بالنجاسة و قوى التحريم فيه.
الثالث:ما يكون شرطا لصدور الحرام،و هو تارة يكون بايجاد الداعي له على
ارتكاب المحرم اما بترغيبه في ذلك و أما بالجائه إلى فعل الحرام عنادا كسب
آلهة الكفار أو آبائهم فيسبوا اللّه أو يسبوا آباء المؤمنين و اختار فيه
الحرمة،و اخرى بايجاد غير الداعي من المقدمات كبيع العنب ممّن يجعله خمرا.
الرابع:ما يكون من قبيل عدم المانع كالسكوت و هو قد يكون مع تنجز التكليف
على الفاعل فيجب الردع بشرائط النهي عن المنكر،و قد لا يكون التكليف منجزا
عليه لجهله كما فيما نحن فيه أعني سكوت العالم عن اعلام الجاهل و
اختار-أعلا اللّه مقامه-عدم وجوب الإعلام إلاّ في موردين:
أحدهما:ما إذا كان المحرم من المفاسد المهمة التي علم من الخارج وجوب دفعه كالدماء و الأعراض و الأموال الخطيرة.
ثانيهما:ما إذا كانت الشبهة حكمية و استلزم من عدم الإعلام اندراس الأحكام الشرعية.
هذا حاصل ما أفاده قدّس سرّه،و لم يتضح به الضابط في المقام،على أنّ تلك العناوين لم يرد شيء منها في الأخبار.
فالذي ينبغي جعله ضابطا و إن كان موافقا له عن بعض الجهات أن يقال:إنّ
البحث تارة يقع في وجوب الإعلام بعنوان كونه اعلاما،و اخرى في الأعم من ذلك
فالكلام في مقامين:غ