محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٤٤ - حكم اقتناء الصور
كهدمه من جهة مبغوضية ايجاده؛لكون العبد و أعماله مملوكا للسيد،بل يحرم هدمه.
الثاني:رواية تحف العقول بضم فقرتين منها،احداهما قوله عليه السّلام:«إنّما
حرم اللّه الصناعة التي هي حرام كلها التي يجيء منها الفساد
محضا»،ثانيتهما قوله عليه السّلام«و ما يكون منه و فيه الفساد محضا،و لا
يكون منه و لا فيه شيء من وجوه الصلاح فحرام تعليمه و تعلمه و العمل به و
آخذ الاجرة عليه،و جميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات».
و هاتان الجملتان بمنزلة صغرى و كبرى،فالمستفاد من الاولى أنّ التصوير لا
يجيء منه إلاّ الفساد محضا لكونه محرما،و المستفاد من الثانية أنّ كل ما
لا يجيء منه إلاّ الفساد المحض يحرم جميع التقلب فيه و منها
الاقتناء،فينتج حرمته.
و فيه:مضافا إلى ضعف سند الرواية على ما تقدم مرارا،أنّ ظاهر الصناعة التي
يجيء منها الفساد محضا هو فعل الصانع بالمعنى المصدري لا مصنوعه و هو اسم
المصدر،و كون الفعل بالمعنى المصدري فسادا لا يستلزم كون نتيجته أيضا
فسادا، و لذا لو زنى أحد بامرأة فأولدها لا يستلزم فساد الفعل فساد نتيجته و
هو الولد بحيث يلزم إعدامه؛لكون مبايعته و مناكحته و مواكلته محرمة بدليل
حرمة التقلب فيما يجيء منه الفساد.
و بالجملة:مفاد الفقرة الثانية حرمة التقلب فيما يكون محرما،و حرمة الصورة أول الكلام.
الثالث:رواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال:سألته عن التماثيل هل يصلح أن