محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٥٣ - الثالث المعاملة مع الظلمة من دون أن يعينهم على ظلمهم أو يثبت اسمه في ديوانهم
كايجار
جماله لهارون،و انما اللوم تطهيرا لنفسه عن الرضا ببقاء الظالم ليستوفي
اجرته،و يعلم من ذلك ان من أوقع معاملة معهم بالنقد و لم يتحقق فيه الرضا
ببقاء دولتهم كانت المعاملة صحيحة و لا تلحق البائع بذلك مفسدة في
الدين،اللهم إلاّ المعنى الأدبي التنزيهي و هو ترك معاملتهم ليتبين لهم بغض
الناس لهم و انهم مفرطون معتدون على قوانين الشريعة.
و قد يستظهر من بعض الروايات حرمة العمل لهم و لو لم يكن ظلما و لم يوجب رسم الاسم في ديوانهم:
منها:رواية يونس بن يعقوب قال أبو عبد اللّه:«لا تعنهم على بناء مسجد».
و منها:رواية محمد بن عذافر عن أبيه قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:«نبئت
انك تعامل أبا أيوب و الربيع فما حالك إذا ندي بك في أعوان الظلمة.قال:فوجم
أبي و لما رأى أبو عبد اللّه ما أصابه،قال:إنّما خوفتك بما خوفني اللّه
به».
و منها:رواية ابن أبي بصير قال:«سألت أبا جعفر عليه السّلام عن
أعمالهم؟فقال:يا أبا محمد لا و لا مدة قلم ان أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئا
إلاّ أصابوا من دينه مثله».
و منها:رواية ابن أبي يعفور قال«كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام اذ دخل
عليه رجل من أصحابنا فقال له:جعلت فداك ربما أصاب الرجل منا الضيق و الشدة
فيدعا إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه أو المسناة يصلحها فما تقول في
ذلك؟فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ما أحب اني عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم
وكاء و إن لي ما بين لابتيها لا و لا مدة بقلم ان أعوان الظلمة يوم
القيامة في سرادق من نار حتى يحكم اللّه بين العباد».
و منها:رواية السكوني عن جعفر بن محمد عن آبائه«ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال:إذا