محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٣٨ - القسم الثالث العلم التفصيلي بكون المأخوذ مال الغير تارة يحصل قبل الأخذ،و اخرى بعده
كو
ثانيا:بالحل و هو ان يد الأمانة الشرعية متقومة بأمرين،أحدهما:قصد حفظ
المال ورده إلى المالك،و ثانيهما:كون الاستيلاء على المال حلالا واقعا،و
كلا الأمرين مفقود في المقام.
و بالجملة:الجواز في المقام جواز ظاهري في ظرف الشك لا واقعي الذي هو موضوع
يد الأمانة الشرعية،كما إذا كان عالما من الأول بأنّه للغير و أخذه بقصد
الرد إليه،فعموم على اليد يقتضي ثبوت الضمان على من استولى على مال الغير و
لو جهلا بالحال.
المسألة الثانية:إذا بقى المال تحت يد الأخذ و لم يتلف إلى ان علم بأنّه للغير فتلف،و لها صورتان:
الصورة الاولى:أن يعرف صاحبه فيستأذنه في التصرف بالمال،فيأذن له في ذلك
فيكون أمانة مالكية عنده و لا ضمان عليه بعد ذلك،فإنّ مجرد الاستيذان من
المالك في البقاء عنده بمنزلة التخلية بينه و بين ماله،و كأنه أداه إليه و
خرج من عهدة الضمان الذي كان ثابتا عليه.
الصورة الثانية:أن لا يستأذن المالك في ابقائه عنده و لا يعلم برضاه في
تصرفه به و إن كان ثابتا في الواقع،فإنّ أبقى المال عنده لا بنية الرد إلى
المالك فلا اشكال في الضمان لكون يده عادية،و إن أبقاه بقصد الحفظ و الرد
إلى المالك ففي ثبوت الضمان خلاف بين المصنف رحمه اللّه و السيد
الطباطبائي(أعلا اللّه مقامه)،فالمصنف رحمه اللّه أوجب الضمان تمسكا
بالاستصحاب،لأن الجاهل حين أخذه المال من الجائر لم يقصد الرد إلى مالكه
لزعمه انّه مال الجائر،فكان ضامنا بعموم على اليد و بعد العلم بالحال و نية
الرد يشك في ارتفاع الضمان عنه فيستصحب بقاءه.غ