محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٨٢ - جواز المعاوضة على غير كلب الهراش
كو المتيقن من الأخبار هو الكلب السلوقي الصيود بالفعل.
و أما غير السلوقي إذا كان صائدا فقد توهم انصراف الأخبار عنه،و أنّ كلب الصيد المحكوم بجواز بيعه مختص بالسلوقي.
و فيه:أنّ الانصراف إن كان فهو بدوي ناشئ من غلبة الوجود،على أنّ غلبة
أفراد الصيود من السلوقي أيضا ممنوعة،فلا وجه لدعوى الانصراف،و قد تمسك
شيخنا الأنصاري لجواز بيعه في المقام بمفهوم روايتي أبي بصير و عبد الرحمن و
مرسلة الصدوق،حيث رأى أنّ دعوى الانصراف على تقدير تسليمها لا تصح فيها،و
ما أفاده و إن كان متيقنا في الروايتين إلاّ أنّه لا يتم في المرسلة؛لأنّ
عنوان كلب الصيد مأخوذ فيها،و إذا كان منصرفا إلى السلوقي لا يفرق فيه بين
النفي و الإثبات.
و توضيح الحال:أنّ الكلب قد يكون صائدا بشخصه دون نوعه،و قد يكون صائدا
بنوعه دون شخصه كالسلوقي الصغير أو الكبير غير المعلم،و قد يكون صائدا
بشخصه و نوعه،و قد لا يكون صائدا لا بشخصه و لا بنوعه.
أما القسم الرابع فلا ريب في عدم جواز بيعه،كما أنّ القسم الثالث لا ريب في
جواز بيعه،و أما القسمان الأولان فمعرفة الحال فيهما تتوقف على ما يستفاد
من الروايات في المقام.
فنقول الأخبار الواردة على طوائف ثلاث.
الاولى:ما ورد في المنع عن بيع الكلب على اطلاقه[١].
[١]يدل عليه ما في الكافي بهامش مرآة العقول ٣/٣٩٤،و التهذيب ٢/١١٠،و الخصال