محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣١٥ - حرمة الغناء
كالأول:أن
تكون المادة باطلة لهوية،و يشهد له ما ورد من تفسير لهو الحديث بالغناء،و
رواية عبد الأعلى:سألت أبا عبد اللّه عن الغناء، و قلت:يزعمون أن رسول
اللّه صلّى اللّه عليه و اله رخص في أن يقولوا[١]:
s}جئناكم جئناكم#حيونا نحييكم{s فقال عليه السّلام:«كذبوا،إنّ اللّه عز و جل يقول:
{ و ما خلقْنا السّماء و الْأرْض و ما بيْنهُما
لاعِبِين `لوْ أردْنا أنْ نتّخِذ لهْواً لاتّخذْناهُ
مِنْ لدُنّا إِنْ كُنّا فاعِلِين `بلْ نقْذِفُ بِالْحقِّ على
الْباطِلِ فيدْمغُهُ فإِذا هُو زاهِقٌ و لكُمُ الْويْلُ
مِمّا تصِفُون» } [٢].
و الثاني:أن تكون الهيئة مشتملة على المد و الترجيع فبانتفاء أحدهما لا
يصدق الغناء،فتحسين الصوت في قراءة القرآن و ترقيقه،و ما تعارف به أهل
الخطابة و الوعظ من الالقاء بنحو يشتمل على الترجيع خارج عن الغناء،نعم ورد
النهي عن
[١]هذا الرجز رواه ابن ماجة في السنن ٢/٥٨٧ في النكاح باب الغناء و الدف عن ابن عباس،و ابن حجر في مجمع الزواد ٤/٢٨٩ عن الطبراني،و العيني في عمدة القاري شرح البخاري ٩/٤٣٠ في النكاح باب الضرب بالدف،و البغوي في مصابيح السنة ٢/٢٧، باب اعلان النكاح و الخطبة عن عائشة،و الهندي في كنز العمال ٧/٣٣٢ كتاب اللهو و اللعب،و في فتح الباري ٩/١٧٩ في النكاح باب النسوة التي يهدين المرأة إلى زوجها، و مجمع الزوائد ٤/٢٨٩،و المغني لابن قدامة ٦/٥٣٧ في النكاح اضافة بيتين إلى هذا الرجز و هما:
s}لو لا الذهب الأحمر#ما حلت بواديكم# و لو لا الحنطة السمراء#ما سمنت عذاريكم{s
[٢]الحديث في الكافي على هامش مرآة العقول ٤/١٠،باب الغناء.