محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٧٢ - حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع
كو قد
حمل الفقهاء ذلك على خصوص الشراب المسكر،أمّا لمناسبة المنزل عليه و أما
لأخذ عنوان الشراب في بعضها فلم يلحقوا المسكرات الجامدة بالخمر،بل خصّوا
الحكم بالمايع منها كما صنعه المصنف،و من ثم لم يذهب أحدهم إلى نجاسة
الحشيش.
و عليه فمن حيث الروايات لا مانع عن صحة بيعه،و أما من حيث القاعدة فإن لم
نعتبر المالية العرفية في المبيع أو كانت في الحشيش و نحوه منفعة عرفية
محللة جاز بيعه و إلاّ فلا.
نعم،في رواية الشيخ عن عمار بن مروان سألت أبا جعفر عليه السّلام عن
الغلول؟فقال: «كل شيء غل من الإمام فهو سحت،و أكل مال اليتيم و شبهه سحت،و
السحت أنواع كثيرة:منها:اجور الفواجر،و ثمن الخمر و النبيذ و المسكر بعد
البينة،فأما الرشا في الحكم فإنّ ذلك الكفر العظيم»[١]،دلالة
على فساد بيع كل مسكر سواء كان مايعا أو جامدا لعطفه المسكر على باقي
المحرمات،و لكن الرواية التي رواها الكليني في الكافي في باب السحت من كتاب
البيع بدون«الواو»فيكون المسكر فيها صفة للنبيذ،و وافقه على ذلك الصدوق[٢].
ثم لا يخفى إنّ ظاهر المسكر ما يعد مسكرا عند العرف فما يكون عرفا من الأدوية أو السموم[٣]،و لكن ربما يوجب شربه الاسكار إذا كان بمقدار معين أو
[١]التهذيب ٢/١١٠.
[٢]الخصال ١/١٦٠،و معاني الأخبار/٦٤ باب ١٤،و رواه عنه في الوسائل ٢/٥٣٨.
[٣]في الفقه على المذاهب الأربعة ٢/٥:يحرم تعاطي كل ما يضر بالبدن و العقل حرمة شديدة كالافيون و الحشيش و الكوكائين و جميع أنواع المخدرات الضارة و السموم و لم يذكر