محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦٠٤ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
هل يختص حكم الخراج[١]
كمن الخارج كونه مأذونا في البيع أو يقوم عليه دليل معتبر شرعا و الا فلا
تسمع دعواه لذلك،و قد بينا ان اصالة الصحة لا تثبت سلطنة البائع على
البيع،هذا قبل قبضه للمال.
و أما بعده فقاعدة اليد تقتضي جواز الشراء منه،لأن يده امارة ملكيته
للتصرفات و هذا نظير ما إذا ادعى أحد الوكالة على بيع ملك الغير أو اجارته
فانه تسمع دعواه إذا كان المال تحت يده و الا فدعواه غير مسموعة،فالتفصيل
في مورد الرواية تفصيل على القاعدة،و لا ربط له بما نحن فيه من تقبل الخراج
أو الزكاة من نفس السلطان قبل قبضه لها.
(١)-[١]الكلام هنا في ان السلطان الغاصب للخلافة الالهية هل يستحق أخذ
الزكاة و المقاسمة بحيث تكون له الولاية عليهما كما للامام أو الفقيه في
عصر الغيبة فيجب الدفع إليه و لا يجوز منعه عنهما،أو انّه لم يثبت له سوى
امضاء تصرفاته فيهما بعد أخذهما،و الغاية من الامضاء اباحة تصرفات المؤمنين
الذين ابتاعوهما من السلطان و لتبرأ ذمة من أخذت منه لئلا يقعوا في
الحرج،نظير المعاملة الفضولية فيكون الدفع إلى السلطان من باب التقية و
يختص جواز الأخذ منه بصورة الاضطرار إليه،و الظاهر من الأخبار هو الثاني بل
ورد المنع عن دفع الصدقات إليه اختيارا كقوله في رواية ابن القاسم«و لا
تعطوهم شيئا ما استطعتم»[١]،و معه لا مجال للقول
[١]رواية ابن القاسم رواها الكليني في الكافي على هامش مرآة العقول ٣/١٩٤ كتاب الزكاة باب ٢٥ ما يأخذه السلطان من الخراج عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال«ما أخذ منكم بنو امية فاحتسبوا به و لا تعطوهم شيئا ما استطعتم،فإنّ المال لا يبقى على هذا ان تزكيه مرتين».