محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦١٨ - القسم الرابع المال المشتمل على الحرام سواء كان من الجائزة أو غيرها
كالخمس»[١]،و
العمل بها مبني على القول بانجبار ضعف الخبر بعمل الأصحاب بعد فرض استناد
المشهور إليها،و كلا الأمرين ممنوع،هذا مضافا إلى انّه لا يبعد دعوى انصراف
الغنيمة إلى الأموال المنقولة من الأمتعة و غيرها،فلا يعم الأراضي،و يؤكد
ذلك وجوب اخراج الخمس منها.
و على فرض الاغماض عن جميع ذلك و تسليم الاطلاق و القول بأن الانصراف بدوي
تقع المعارضة بينها و بين اطلاق ما ورد من كون الأراضي المفتوحة عنوة ملكا
للمسلمين بالعموم من وجه كقوله عليه السّلام في مرسلة حماد بن عيسى«و
الأرضون التي أخذت عنوة بخيل و ركاب فهي موقوفة متروكة في أيدي من يعمرها و
يحميها و يقوم عليها و يقوم على صلح ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من
الخراج النصف و الثلث أو الثلثان»الحديث.
فإنّ المرسلة أعم من هذه الأخبار،لأن موضوعها الغنيمة التي تشمل الأموال
المنقولة و الأراضي،و أخص منها باعتبار اشتراط اذن الإمام عليه السّلام
فيها،و الأخبار تكون أعم من المرسلة لعدم اشتراط الاذن فيها،و أخص منها لأن
موضوعها خصوص الأراضي،و مورد المعارضة الأراضي المفتوحة عنوة بغير اذن
الإمام عليه السّلام، و بما ان التعارض بالاطلاق فالقاعدة تقتضي
التساقط،فيرجع إلى عموم قوله تعالى {
و اِعْلمُوا أنّما غنِمْتُمْ مِنْ شيْءٍ فأنّ لِلّهِ
خُمُسهُ و لِلرّسُولِ و لِذِي الْقُرْبى و الْيتامى و
الْمساكِينِ و اِبْنِ السّبِيلِ } [٢]،فإنّ ظاهره اختصاص حصة الإمام بالخمس دون
[١]الوسائل ٢ كتاب الخمس/٦٥ باب الأنفال للامام.
[٢]آراء الفقهاء في قسمة الخمس ترتقي إلى سبعة:
الأول:رأي الإمامية انّه ينقسم على ستة أسهم كما نص به القرآن الكريم و صريح